تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وفيه بحث . ولو كان الحائط لصبيّ كان الضمان على الوليّ مع التفريط ، كما عن التحرير ، بل قيل : وكذا الحاكم بالنسبة إلى جدار الغائب مع العلم بميله وتمكّنه ، وفيه منع . ولو مال الحائط إلى ملك الغير فأبرأه الغير سقط الضمان ، كما إذا باعه فإنّه حينئذٍ على المشتري ، بخلاف ما إذا وهبه ولم يقبضه فإنّه لم يزل الضمان عنه ، كما عن التحرير التصريح بذلك كلّه . بقي الكلام فيما في القواعد وبعض ما تأخّر عنها من إلحاق بنائها على أساس لا يثبت مثله عليه ببنائه مائلًا في الضمان أيضاً ، معلّلين بالتعدّي والتفريط ، وفيه أنّه لا تعدّي فيه بعد فرض كونه في ملكه مثلًا . ولو استهدم الحائط من غير ميل ففي القواعد : " هو كالميل " وفي المسالك : " في مطالبته بنقضه وجهان من أنّه لم يتجاوز ملكه ، ومن لحوق الضرر به كالميل " وهذا أظهر ، وإلى ذلك يرجع ما عن التحرير والمحكيّ عن ابن أبي ليلى من أنّه إن تشقّق بالطول فلا ضمان ، وإن كان بالعرض ففيه الضمان ، إذ مرجع الجميع إلى خوف السقوط . لكن في محكيّ المبسوط : " إذا كان حائطاً بين دارين تشقّق وتقطّع وخيف عليه الوقوع غير أنّه مستوٍ لم يمِل إلى دار أحدهما لم يملك أحدهما مطالبة جاره بنقضه ، فإن مال إلى دار أحدهما كان لمن مال إلى داره مطالبة شريكه بنقضه . . . " ونحوه عن المهذّب ، وهو كالصريح في كون المدار على التعدّي وهو موافق لما ذكرنا . 43 / 113 - 116

ي - ضمان ما يتلف بسبب وقوع الميزاب :

[ نصب الميازيب إلى الطرق ] النافذة [ جائز وعليه عمل الناس ] في جميع الأعصار والأمصار ، بل حكى الإجماع عليه جماعة منهم المصنّف في النافع ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه بين المسلمين . لكن مع ذلك عن الوسيلة : " أنّه يجوز للمسلمين المنع منه " وفي النهاية عدّه ممّا ليس له إحداثه ، وفي كشف اللثام وتبعه غيره : " يمكن تخصيصه بالمضرّ منه " ولا بأس به . نعم لو كان الطريق مرفوعاً لم يجز إلّا بإذن الشريك ، وإلّا ضمن وإن لم يكن مضرّاً . [ و ] كيف كان ، ف‍ [ - هل يضمن ] أي الأوّل [ لو وقعت وأتلفت ] مثلًا ؟ [ قال المفيد ] وسلّار على ما حكي عنهما : [ لا يضمن ] ما أحدثه في الطريق ممّا أباحه اللَّه " تعالى " إيّاه ، بل هو صريح الحلّي والفاضل في بعض كتبه والشهيدين في اللمعة والروضة والمقداد والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم . [ وقال الشيخ ] في المبسوط والخلاف : [ يضمن ] بل في الأخير : إجماع الامّة عليه ، بل قد قيل : يظهر ذلك من الغنية أيضاً ، بل هو خيرة المهذّب والجامع على ما حكي عنهما والفاضل في بعض كتبه وولده ، بل والوسيلة إلّا أنّ فيها : من نصب ميزاباً جاز للمسلمين المنع ، فإن نصب ووقع على شيء ضمن ، فيحتمل الضمان مع المنع . بل والنهاية إلّا أنّه علّق الضمان بحرمة الإحداث ، وعدّ من المحرّمات الميزاب ، فإمّا أن يريد مطلقه أو المضرّ منه . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . [ وكذا ] الكلام [ لو أخرج الرواشن ] والأجنحة
معجم فقه الجواهر — صفحة 596 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي