تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
ذلك في الطريق ، والحقّ أنّ له النظر في أمور المسلمين . وتظهر الثمرة في نائب الغيبة ، وحينئذٍ يتّجه عدم الضمان مع إذنه دون عدم الإذن ، كما أنّ المتّجه عدمه أيضاً بناءً على جواز إحياء الزائد في غير الاستطراق . وممّا ذكرنا يظهر لك عدم الفرق بين المسجد وغيره . 43 / 103 - 106

ه‍ - ضمان الولد الغريق بسبب تفريط معلّم السباحة :

[ لو سلّم ولده ] مثلًا [ لمعلّم السباحة فغرق بالتفريط ضمنه في ماله ] وكذا لو علّمه الوليّ ، بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ، بل ربما ظهر من إطلاق عبارتي الإرشاد واللمعة ضمانه مطلقاً ، بل عن حواشي الشهيد : أنّ المنقول الضمان سواء فرّط أو لم يفرّط ، وأولى من ذلك الضمان بدون إذن الوليّ . وفي القواعد : " ويضمن معلّم السباحة الصغير إذا غرق ، وإن كان وليّه أو من أذن له وليّه ، على إشكال . . . " فإن كان الإشكال في أصل الضمان فهو كما ترى مع فرض التفريط . والتحقيق : الضمان مطلقاً وإن لم يكن بتفريط - أي تقصير - ولكنّه تلف بتعليمه ولو للخطأ في طريق التعليم ، كالطبيب ونحوه ، إلّا أنّ ذلك يقتضي ضمانه [ ولو كان بالغاً رشيداً ] عاقلًا ، لكن في المتن والقواعد وغيرهما [ لم يضمن لأنّ التفريط منه ] بل ظاهرهم ما هو صريح بعضهم من عدم الضمان حتى إذا فرّط المعلّم . نعم في كشف اللثام ومحكيّ التحرير ومجمع البرهان تقييد ذلك بعدم التفريط وإلّا كان كالطبيب إذا فرّط . والمتّجه مع فرض مساواته له الضمان مع التلف بتعليمه مطلقاً وإن لم يفرّط ، نعم لو أخذ البراءة سابقاً أمكن فيه ذلك على البحث السابق في الطبيب ، ( انظر : أوّلًا 1 ب ) . 43 / 106 - 107

و - ضمان ما يتلف بسبب رمي المنجنيق :

[ لو رمى عشرة ] مثلًا [ بالمنجنيق فقتل أحدهم ] مثلًا بمعاودة [ الحجر يسقط نصيبه من الدية ، وضمن الباقون ] أي عاقلتهم [ تسعة أعشار الدية ] وإن كانوا ثلاثة فعلى عاقلة كلٍّ ثلث دية كلّ من الباقين والثلث هدر ، وإن كانوا أربعة فربعها وهكذا ، نعم إن كانا اثنين فعلى عاقلة كلٍّ منهما نصف دية الباقي والنصف هدر . ولكن في القواعد : " ولو هلكوا جمع فعلى عاقلة كلّ واحد منهم نصف دية الباقين " . ولعلّ المراد أنّ على عاقلة كلٍّ منهم نصف المضمون للباقين من الدية . [ وتتعلّق ] أي الجناية [ بمن يمدّ الحبال ] دون صاحب المنجنيق و [ دون من أمسك الخشب ] ودون واضع الحجر [ أو ] غيرهم ممّن [ ساعد بغير المدّ ] والجذب . [ ولو قصدوا ] - أي الجاذبون - أن يقتلوا [ أجنبيّاً بالرمي ] عمداً أو رميه القاتل غالباً [ كان عمداً موجباً للقصاص ] من الجميع ، خلافاً لأبي حنيفة فخطأ محض ، والشافعي فعمد الخطأ . [ ولو لم يقصدوه ] على الوجه الذي ذكرناه ، بل قصدوا شيئاً آخر [ كان خطأً ] محضاً . وإن قصدوا رميه خاصّة الذي لا يقتل غالباً كان من عمد الخطأ . [ و ] لكن [ في النهاية ] على ما حضرني من نسخ المتن : [ لو اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على
معجم فقه الجواهر — صفحة 593 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي