ز / 2 - ضمان ما يتلف بسبب اصطدام الحمّالين :
[ وكذا لو اصطدم الحمّالان فأتلفا ] ما حملاه [ أو أتلف أحدهما ] فعلى كلّ منهما نصف قيمة ما أتلف من صاحبه ، ولو صدم أحدهما الآخر فتلف ما حملاه ضمن الجميع ، ومع تلفهما عمداً أو أحدهما فالقصاص بعد ردّ نصف الدية ، أو ضمان نصف الدية إذا كان من شبيه العمد .
43 / 111
ح - ضمان ما يتلف بسبب إصلاح سفينة أو إبدال لوح :
[ لو أصلح سفينة وهي سائرة ] مثلًا [ أو أبدل لوحاً ] منها [ فغرقت بفعله مثل أن سمّر مسماراً فقلع لوحاً أو أراد رمم موضع ] أي سدّ فرجته [ فانهتك فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس ] بلا خلاف أجده في الثاني ، بل والأوّل مع فرض التفريط ، بل ومع عدمه مع فرض استناد التلف إليه ، وإن قال في المسالك : " هو مبنيّ على ضمان الصانع وإن اجتهد " وربما فصّل بين ما أوجب عليه أو كان لمصلحتهم خاصّة فلا ضمان ، وإلّا ضمن ، كان لمصلحة أو بأُجرة ونحوها ، وهو كما ترى .
ولو خرقها عمداً في لجّة البحر فغرقت فعليه القصاص لما غرق من الأنفس ، وإن خرقها خطأً محضاً كانت الدية على العاقلة .
43 / 113
ط - ضمان ما يتلف بسبب وقوع الحائط :
[ لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه ] على أحد [ إذا كان ] قد بناه أو مبنيّاً [ في ملكه أو مكان مباح ] على أساس يثبت مثله عادةً فسقط من دون ميل ولا استهدام على خلاف العادة ، بلا خلاف ولا إشكال .
[ وكذا لو وقع إلى الطريق فمات إنسان بغباره ] بل في القواعد : " لو بناه مائلًا إلى ملكه فوقع إلى غير ملكه أو إلى ملكه إلّا أنّه طفر شيء من الآجر والخشب وآلات البناء إلى الشارع فأصاب إنساناً لم يضمن " وهو الموافق لإطلاق المصنّف ومحكيّ المبسوط وغيرهما ، لكن قال متّصلًا بما سمعت : " ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير كان موجّهاً " وعن ولده أنّه قوّاه ، والكركي استجوده ، بل عن ثاني الشهيدين الجزم به ، كما عن أوّلهما أنّه المنقول [ و ] لكن فيه منع واضح .
نعم [ لو بناه مائلًا إلى غير ملكه ] ولو الشارع [ ضمن ] بلا خلاف أجده فيه بيننا [ كما لو بناه في غير ملكه ] وعن أبي حنيفة اعتبار منازعة الجار وإشهاده مع ذلك في الضمان [ و ] لا ريب في ضعفه . بل [ لو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ضمن إن تمكّن من الإزالة و ] لم يزله ، أمّا [ لو وقع قبل التمكّن لم يضمن ما يتلف به ] من غير فرق بين المطالبة بذلك من الحاكم أو الجائر وعدمها ، خلافاً للمحكيّ عن موضع من المبسوط ، فأطلق عدم الضمان ، وعن آخر التفصيل بين المطالبة بنقضه والإشهاد عليه ، فوقع بعد القدرة على نقضه فالضمان ، وإن وقع قبل القدرة فلا ضمان ، ونحوه عن القاضي ، وهو كما ترى ، كالمحكيّ عن بعض العامّة من عدم الضمان وإن تمكّن من الإزالة .
ولو مال بعضه دون بعض ثمّ سقط جميعه قيل : ضمن ما تلف بما مال دون غيره ، ولو شكّ فلا ضمان ،