أحدهم ضمن الآخران ديته ، وفي الرواية بعد ] بل لم نجد عاملًا بها . [ فالأشبه ] بأصول المذهب وقواعده [ الأوّل ] أي ضمان ثلثي الدية ، كما صرّح به المتأخّرون من غير خلاف فيه .
43 / 107 - 110
ز - ضمان ما يتلف بسبب الاصطدام :
ز / 1 - ضمان ما يتلف بسبب اصطدام السفينتين :
[ لو اصطدمت سفينتان ] فهلك ما فيهما من النفس والمال الشامل للنفس التي تكون منه كالحيوان المملوك بل والإنسان كذلك ، فإن كان ذلك بتعمّد المالكين الكاملين للاصطدام وكان ممّا يتلف غالباً أو قصد الإتلاف به فهو كاصطدام الراكبين كذلك ، فلا ريب في ترتّب القصاص على فعلهما لورثة كلِّ قبيل ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما فيها من المال ونصف دية صاحبه لو تلفا . وإن لم يكن ذلك بتعمّدهما ولكن [ بتفريط ] ذلك [ القيّمين و ] الفرض أنّ [ - هما مالكان ] كاملان إلّا أنّهما فرّطا ، أو قصدا التصادم خاصّة ، ولم يكن ممّا يؤدّي إلى التلف غالباً ، أو عَلِما أداءه إلى التلف بعد الإرسال وتعذّر عليهما الضبط ، فالحكم كما تقدّم إلّا في القصاص .
[ ولو كانا ] أي القيّمان [ غير مالكين ] للسفينتين ولا لما فيهما ، بل الغاصبين أو أجيرين " 1 " لمالكهما [ ضمن كلّ منهما نصف السفينتين وما فيهما ] والمالك بالخيار بين أن يأخذ جميع قيمة سفينته من أمينه ثمّ هو يرجع بنصفها على أمين الآخر ، وبين أن يأخذ نصفها منه والنصف الآخر من أمين الآخر . [ و ] على كلّ حال ، ف [ - الضمان في أموالهما ، سواء كان التالف مالًا أو نفوساً ] إن كان شبه عمد ، وإلّا كان القصاص عليهما مع العمد .
نعم لو كانا صغيرين أو مجنونين ففي كشف اللثام : " إن أجريا السفينة بأنفسهما لم يكن عليهما ضمان المال وعلى عاقلتهما ضمان النفوس ، وكذا إن أركبهما الوليّ لمصلحتهما ، وإن أركبهما الأجنبيّ ووكّل إليهما السفينتين فالضمان عليه وعلى عاقلته " ولا يخلو إطلاقه من نظر .
[ ولو لم يفرّطا ] أي القيّمان مثلًا [ بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا هنا . نعم عن الشافعي قولان هنا ، وفي كشف اللثام : " ويحتمل ضمان عاقلتهما ما تلف من الأنفس . . . " . والتحقيق عدم الضمان مع عدم فعل منه ولا تسبيب ولا شرطيّة استفيد من الأدلّة الضمان بها .
ولو اختلف حالهما بأن كان أحدهما عامداً أو مفرّطاً بخلاف الآخر لم يتغيّر حكم كلّ واحد منهما باختلاف صاحبه ، بل لكلٍّ منهما حكمه .
[ ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة ] والسائرة شيئاً من السفينتين وما فيهما [ إذا وقعت عليها أخرى ] مع عدم تفريط منه ، بلا خلاف ولا إشكال ، إلّا مع اختصاصه بالتفريط ، كما لا خلاف [ و ] لا إشكال في أنّه [ يضمن صاحب الواقفة لو فرّط ] وإن فرّط صاحب الأُخرى أيضاً .
43 / 110
112
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " آخرين " والظاهر أنّه خطأ .