تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
فتعثّر إنسان بذلك الحجر وسقط في البئر فالضمان جميعه على الحافر ، كما في القواعد . [ وكذا ] الكلام جميعه يجري فيما [ لو حفر بئراً أو ] حفر حفيرة ضرورة أنّه كما لو [ ألقى حجراً ] فإن كان في ملكه أو في مكان مباح له التصرّف فيه بذلك ونحوه غير الطريق لم يضمن ، وإلّا ضمن ، بلا خلاف أجده فيه بينهم ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه . بل ربما كان مقتضى إطلاق الضمان بالحفر عدواناً في ملك الغير نصّاً وفتوى عدم الفرق بين كون البئر مغطّاة أو مكشوفة ، وبين تردّي المالك أو غيره حتى الداخل فيها بغير إذن منه ، خلافاً لما عن الفاضل في القواعد فإنّه صرّح بعدم الضمان لو كانت مكشوفة وقد دخل بغير إذن المالك ، والمتّجه الضمان مطلقاً إلّا مع قوّة غيره عليه في التأثير . نعم لو كان ذلك بإذن المالك لم يكن عليه ضمان ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل لا يبعد إلحاق الإمام بالمالك في ذلك ، بل هو أقوى من المالك في ولايته [ و ] حينئذٍ فلا ضمان مع إذنه ، بل صرّح المصنّف والفاضل وغيرهما بأنّه [ لو حفر ] بئراً [ في ملك غيره ] عدواناً [ فرضي المالك سقط الضمان عن الحافر ] كما عن المبسوط ، لكن قد ذكرنا في الغصب الإشكال في ذلك ، ( انظر : غصب / ثانياً 2 ج‍ / 2 ) . كما في التحرير حتى لو صرّح بالإبراء فضلًا عمّا لو اقتصر على مجرّد الرضا ببقاء الحفر . [ ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط والنهاية والفاضل وثاني الشهيدين وغيرهم : [ لا يضمن ، وهو حسن ] مع إذن الإمام ، أمّا مع عدمه فالمتّجه الضمان ، بل لا يبعد سقوط الضمان معها لو حفر لغرض نفسه ، بل أو عبثاً ، وفرض حصول الإذن له في ذلك . ولو كان الحفر في ملك مشترك ففي القواعد احتمل الضمان ونصفه إن كان الشريك واحداً ، والثلثين إن كان اثنين وهكذا ، والنصف مطلقاً ، ولكن لا يخفى عليك أنّ المتّجه الأوّل ، كما عن الفخر والكركي ، بل والفاضل في التحرير . 43 / 100 - 103

د - ضمان ما يتلف بسبب بناء مسجد وغيره في الطريق :

[ لو بنى مسجداً في الطريق قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ إن كان ] واسعاً و [ بإذن الإمام عليه السلام لم يضمن ما يتلف بسببه ] وكذا إن لم يأذن وبناه للمصلحة العامّة ، وإن بناه لنفسه ضمن ، وفي المتن : [ والأقرب استبعاد الفرض ] وفي كشف اللثام : " هو يعطي الضمان مطلقاً . . . " . وفيه أنّ الظاهر عكس ذلك ، وفي قواعد الفاضل : " ولو بنى مسجداً في الطريق ضمن ما يتلف بسببه " وفي كشف اللثام : " وإن بناه فيما زاد على الواجب في الطريق - وهو سبع أذرع - أو ما تفتقر إليه المارّة لنفسه أو بناه للمصلحة العامّة فيما لا يضرّ بالمارّة كالزاوية ، فلا ضمان ، أذن الإمام فيه أو لا ، ما لم يمنع " . قيل : ونحوه ما في الحواشي والروضة ، لكن قال في الأخير : " هو حسن مع عدم الحاجة إليه بحسب العادة في تلك الطريق ، وإلّا فالمنع أحسن " . والمدار في البحث على صحّة إحياء الزائد على النصاب الشرعيّ أو على ما يحتاج إليه المارّة . والتحقيق أنّه لا يجوز ، أو على جواز إذن الإمام في