في المسالك نسبه إلى أكثر المتأخّرين - وإن كنّا لم نتحقّقه - وهو كذلك لولا النصوص ، ومنه يعلم ضعف ما عن المفيد وسلّار وابني زهرة وإدريس من أنّ دية الولد على الظئر مطلقاً .
والمتّجه عدم إلحاق الامّ بها ، وإن حكي عن الشهيد في الحواشي الإلحاق ، بل الظاهر ضمان العاقلة أيضاً لها إذا كانت قد ظئرت للعزّ والفخر .
43 / 85 - 86
ن - قتل المرأة للّص الواطئ لها والقاتل لابنها :
[ روى عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في لصّ دخل على امرأة فجمع الثياب فوطئها قهراً فثار ولدها فقتله اللصّ وحمل الثياب ليخرج فحملت هي عليه فقتلته ، فقال : يضمن مواليه دية الغلام ، وعليهم فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ، وليس عليها في قتله شيء ] ولم نجد عاملًا بها .
43 / 87 - 88
س - تضمين الزوجة دية صديقها الذي قتله الزوج في حجلتها :
[ روى ] عبد اللَّه بن طلحة [ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة أدخلت ليلة البناء بها صديقاً إلى حجلتها فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي ، قال : تضمن دية الصديق وتُقتل بالزوج ] ولكن لم أجد بها عاملًا على ظاهرها ، نعم ذكره الشيخ وغيره بعنوان الرواية . [ و ] من هنا قال المصنّف : [ في تضمين دية الصديق تردّد ، أقربه أنّ دمه هدر ] كما عن الحلبي والفخر والكركي التصريح به .
43 / 88 - 90
ع - دية السكارى إذا تقاتلوا بينهم :
[ روى محمّد بن قيس ] الثقة [ عن أبي جعفر عن علي في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان وقتل اثنان ، فقضى عليه السلام دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية ] .
وفي التنقيح : " أنّ أكثر الأصحاب عملوا بها حتى أنّ أبا عليّ قال : لو تجارح اثنان فقُتل أحدهما قضي بالدية على الثاني ووضع منها أرش الجناية عليه " وفي كشف اللثام : " أنّه اشتهر بين الأصحاب وأفتى بمضمونه القاضي " . [ و ] الظاهر إرادة اشتهاره روايةً لا عملًا ، فإنّه لم يحكَ العمل به إلّا عن أبي عليّ والقاضي ، خصوصاً بعد معارضته بما [ في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ] .
وفي السرائر : " أنّ الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنّ القاتلين يقتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية اخذت كملًا من غير نقصان " . وفيه أنّه ليس شيء من الأُصول يقتضي ذلك في القضيّة المفروضة التي لا يعلم الحال فيها ، نعم لو علم أنّ الباقيين قتلا الهالكين عمداً اتّجه القصاص حينئذٍ ، ولا يسقط إلّا بالصلح على الدية أو أكثر منها أو أقلّ .
نعم الذي يقتضيه الأصول في مثله جريان حكم اللوث فيها أو سقوط الدية والقصاص على كلٍّ منهم .
43 / 90 - 93
ف - دية الغريق من بين ستّة غلمان شهد بعضهم على بعض بإغراقه :
[ روى السكوني عن