يسقط الضمان ، وبأنّ القموص ربما كان يقتل غالباً فيوجب القصاص ، وفيه منع عدم إسقاطه مع وصوله إلى حدّ الإلجاء . نعم لو فرض على حال يكون كذلك أو قصد القتل به لو كان على حال يقتل نادراً اتّجه القصاص .
وما عن الراوندي - من التفصيل بين بلوغ الراكبة واختيارها فما عليه المفيد ، وصغرها وكرهها فما عليه الشيخ ، وكذا ما في التنقيح من التفصيل بين ما إذا كان الركوب عبثاً فالأوّل ، أو لغرض صحيح فالثاني إن كانت القامصة غير ملجئة وإلّا فعلى الناخسة - واضح الضعف .
والتحقيق ملاحظة القواعد في جميع الصور ، وحال الجهل يرجع فيه إلى ما يرجع في نظائره من القرعة وغيرها .
43 / 74 - 78
ل - ضمان من دعا غيره فأخرجه من البيت ليلًا :
[ من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو له ضامن حتى يرجع إليه ] وفاقاً للمشهور ، بل عن ظاهر غير واحد الإجماع عليه ، بل في الغنية ونكت النهاية وغاية المراد الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك ، فإنّي لم أجد فيه مخالفاً إلّا ابن إدريس ، ففصّل بين المتّهم عليه وغيره ، فأثبت القسامة في الأوّل مع دعوى الأولياء القتل عمداً أو خطأً ، بخلاف الثاني فإنّه لا شيء عليه ، ولا ريب في فساده .
ولا فرق بين الرجل والمرأة في الحكم المزبور ، كما في غاية المراد ، بل الظاهر عدم الفرق بين الصغير والكبير ، بل الحرّ والعبد . نعم يختصّ الحكم بالليل اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن .
وكذا لو أخرجه بالتماسه ، كما عن غير واحد التصريح به للقاعدة المزبورة ، وأولى من ذلك ما لو دعا غيره فخرج هو ، بل لعلّه كذلك أيضاً . لو أخرجه إلى متعيّن عليه كما لو أوجب أو خيّره بين الخروج وعدمه ، كما عن الشهيد في الحواشي التصريح به ، بل لا يضمن المستأجر لغيره ولا المرسل كما صرّح به في القواعد ، وإن استأجره ليلًا . لكن في كشف اللثام : " أمّا لو استأجره ليلًا ليقود أو يسوق دابّته مثلًا فأخرجه لذلك من منزله فهو داخل في إخراجه ليلًا " وفيه بحث .
نعم لو كان الداعي جماعة توزّع الضمان ، ولو كان المدعوّون جماعة ضمن الداعي كلّ واحد باستقلاله .
وكيف كان [ فإن عدم ] ولم يعرف حاله [ فهو ضامن لديته ] بلا خلاف أجده ، كما اعترف به في التنقيح وغيره ، بل عن الغنية وغاية المرام الإجماع على ذلك ، والأصحّ عدم منعه من الإرث بذلك ، وإن توقّف فيه الفاضل .
[ وإن وجد مقتولًا وادّعى قتله على غيره وأقام بيّنة فقد برئ ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ وإن عدم البيّنة ففي القود تردّد ، والأصح أن لا قود ] عليه ، بل لا أجد فيه خلافاً بين من تعرّض له سوى ما يحكى عن المفيد وتبعه الفاضل في الإرشاد من ثبوت القود إذا لم تقم البيّنة ، مع أنّه احتاط بإسقاطه أيضاً ، بل عن ظاهر الغنية وغيرها الإجماع عليه ، بل عن السرائر نسبته إلى روايات ، نعم عن السرائر والمختلف أنّه يثبت اللوث