مع العداوة بينهما ، فلو حلف أولياء الفقيد القسامة أنّه قتله اقتصّوا منه إن ادّعوا قتله عمداً ، وهو أيضاً مخالف للنصّ والفتوى ، بل قد يظهر من بعض إخراج الفرض من حكم القسامة ، وإن كان لا يخلو من بحث . وعلى كلّ حال ، فلا قود [ و ] لكن [ عليه الدية في ماله ] .
ولو لم يقرّ بقتله ولا ادّعاه على غيره فعن المفيد وسلّار وابن حمزة أنّ عليه القود ، وعن المختلف اشتراطه بالقسامة أنّه قتله عمداً ، وفي كشف اللثام : " والوجه أنّهم إن لم يحلفوا القسامة الزم البيان ، فإن ادّعى الخطأ قبل مع يمينه والزم الدية ، وإن ادّعى على الغير فما تقدّم " .
قلت : لا يخفى ما في الجميع فالمتّجه الضمان بالدية في ماله . نعم لو فرض حصول أمارة زائدة على ذلك يتحقّق بها اللوث أمكن حينئذٍ جريان حكمه عليه .
[ وإن وجد ميّتاً ففي لزوم الدية تردّد ] كما في القواعد وغيرها ، وعن ابن إدريس : أنّ بلزوم الدية رواية ، وهو المحكيّ عن المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والنافع وكشف الرموز وتعليق النافع ، بل قيل : إنّه أشهر ، بل هو مقتضى إطلاق معقد المحكيّ من إجماع الغنية . نعم قيّده في الأربعة المتقدّمة بما إذا ادّعى الموت حتف أنفه وعجز عن إثباته ، بخلاف غيرها الذي أطلق فيه ذلك ، وهو قويّ مع احتمال القتل بأثر غير ظاهر ، أمّا مع العلم بموته حتف أنفه فالمتّجه عدم الضمان ، بل قد يقال بعدم ضمانه لو علم موته بلدغ حيّة أو عقرب أو نحوهما . وعلى كلّ حال قال المصنّف : [ ولعلّ الأشبه أنّه لا يضمن ] كما في محكيّ التحرير والمختلف ، ولكن قد عرفت قوّة الأول بإطلاق الضمان .
43 / 78 - 83
م - ضمان الظئر :
[ إذا أعادت الظئر الولد فأنكره أهله صدّقت ] بلا خلاف أجده فيه ، نعم عن السرائر اعتبار اليمين ، وربما كان أيضاً ظاهر قول المصنّف وغيره : " صدّقت " ولكن إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدمه . وعلى كلّ حال ، فهي مقبولة القول [ ما لم يثبت كذبها ف ] - لا يقبل قولها حينئذٍ ، بل [ تلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنّه هو ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، ولا ينافي قبول قولها فيه أخيراً أنّه هو كذبها السابق . نعم لو لم يعلم كذبها في ذلك كان القول قولها باليمين - كما في غيرها من الامناء - أو مطلقاً .
[ و ] لا أجد خلافاً في أنّه [ لو استأجرت أخرى ودفعته بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت الدية ] بل لعلّه كذلك إذا لم يأذنوا بالتسليم وإن أذنوا بالاستئجار ، كما صرّح به في كشف اللثام . ولو علم موته حتف أنفه عند الثانية ففي الضمان كالمال وجه ، وهل للوليّ الرجوع على الثانية وجه أيضاً ، وإن رجعت هي مع فرض الغرور ؟ لم أجد ذلك محرّراً في كلامهم ، وأصالة البراءة وقاعدة عدم ضمان الحرّ محكّمة .
43 / 83 - 85
و [ لو انقلبت الظئر فقتلته لزمتها الدية في مالها إن طلبت بالمظاءرة الفخر ، ولو كان للضرورة فديته على عاقلتها ] وفاقاً للصدوق في ظاهره أو صريحه والشيخ والفاضل في الإرشاد والشهيد في اللمعة على ما حكي عن بعض . وخيرة الفاضل في بعض كتبه وولده وثاني الشهيدين الدية على العاقلة مطلقاً ، بل