كغيره من أفراده [ وإن وقع مضطرّاً إلى الوقوع أو قصد الوقوع لغير ذلك ف ] - في الكتاب والقواعد ومحكيّ التحرير والإرشاد والتلخيص وغيرها : [ هو خطأ محض والدية فيه على العاقلة ] وهو واضح في الثاني [ أمّا ] الأوّل ففي كشف اللثام : " إن كان المراد به ما يزول معه القصد إلى الوقوع أو الوقوع على الغير فهو كما [ لو ألقاه الهواء ] وسيذكر أنه لا ضمان ، وإن أراد الإلجاء لا إلى زوال القصد فلا فرق بينه وبين غيره في عدم كونه خطأً ، إلّا إذا لم يقصد الوقوع على الغير ، فلا معنى للعطف بأو " ونحوه عن الأردبيلي ، وقد يدفع بأنّ المراد وقع مضطرّاً على وجه يسند الفعل إليه وإن لم يكن مختاراً .
أمّا لو ألقته الريح [ أو زلق ] أو نحوهما [ فلا ضمان ] عليه ولا على عاقلته ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، ولكن مع ذلك احتمل في كشف اللثام في الفرض كونه كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته ، وأن يكون كقتيل الزحام في وجوبها في بيت المال ، كما في السرائر ، وثانيهما لا يخلو من وجهٍ ، بل حكي عن التحرير ، وإن كان الأصحّ خلافه ، أمّا أوّلهما فلا وجه له .
[ و ] على كلّ حال ف [ - الواقع هدر على التقديرات ] كلّها ، بلا خلاف بل ولا إشكال ، إلّا أن يفرض موته بوقوعه على الأسفل وكان عادياً .
[ ولو دفعه دافع فدية المدفوع لو مات ] أو القود [ على الدافع ] بلا خلاف نصّاً وفتوى ، بل ولا إشكال . و [ أمّا دية الأسفل فالأصل أنّها على الدافع أيضاً ] كالقصاص له كما هو المشهور ، بل لا خلاف فيه بين المتأخّرين إلّا من نادر . [ و ] لكن [ في النهاية ] ومحكيّ التهذيب والاستبصار : [ ديته على الواقع ويرجع بها على الدافع ] .
43 / 71 - 73
ك - ضمان الناخسة والقامصة :
[ روى أبو جميلة عن سعد الإسكافي عن الأصبغ ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت أنّ ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ، وأبو جميلة ضعيف فلا استناد إلى نقله ، وفي المقنعة ] والغنية ومحكيّ الإصباح والكافي : [ على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ] ناسبين له إلى قضاء علي عليه السلام بذلك وفي الأولى [ ويسقط الثلث لركوبها عبثاً ] بل في الغنية ومحكيّ الكافي ذلك أيضاً مع زيادة أنّها لو كانت راكبة بأُجرة كانت كمال ديتها على الناخسة ، وعن المفيد في الإرشاد روايته . وعلى كلّ حال ، ففي المتن والنافع والنكت [ و ] محكيّ المختلف : [ هذا وجه حسن ] وهو كذلك مع فرض الاشتراك .
[ وخرّج متأخّر ] وهو ابن إدريس [ وجهاً ثالثاً فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئةً للقامصة ، وإن لم تكن ملجئة للقامصة فالدية على القامصة ] واختاره في الإرشاد والإيضاح والروضة ، واستحسنه في التحرير وكشف الرموز . [ و ] في المتن [ هو وجه أيضاً غير أنّ المشهور بين الأصحاب هو الأوّل ] وفيه ما عرفت . فلا ريب أنّ المتّجه العمل بما ذكره ابن إدريس ، لأنّ فعل المكرَه الملجأ مستند إلى المكرِه ، لكن أشكله الشهيد بأنّ الإكراه على القتل لا