تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
كانا ] أي المصطدمان [ عبدين بالغين ] عاقلين [ سقطت جنايتهما ] بلا خلاف بل ولا إشكال [ ولا يضمن المولى ] سواء كانت جنايته عمداً أو خطأً . 43 / 66

ح / 5 - تصادم العبد والحرّ :

لو كان أحد المصطدمين عبداً والآخر حرّاً ، فلا شيء لمولاه ولا عليه ، ولكن في المسالك : " فإن ماتا وجب نصف قيمة العبد في تركة الحرّ ، ويتعلّق به نصف دية الحرّ ، وما تعلّق برقبة العبد إذا مات يتعلّق ببدلها ، ولو كان نصف القيمة أكثر وأوجبناها ، فللسيّد أخذ الزيادة من تركة الآخر وإلّا فلا ، وإن كان نصف الدية أكثر ، فالزيادة مهدرة " وفيه ما لا يخفى . نعم لو فرض كون الحرّ ذمّياً أو امرأة مثلًا أمكن استحقاق الزيادة . ولو مات العبد خاصّة فنصفه هدر وتجب نصف قيمته وتكون على الحرّ كقيمة الفرس ، وإن مات الحرّ خاصّةً وجب نصف ديته وتتعلّق برقبة العبد . 43 / 66 - 67

ط - ضمان الرامي إذا أصاب بسهمه مارّاً في مكان مباح :

[ إذا مرّ بين الرماة ] في مكان مباح له المرور فيه [ فأصابه سهم ] أحدهم مثلًا [ فالدية على عاقلة الرامي ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، كالفاضلين والشهيدين وغيرهم . [ ولو ثبت أنّه قال : حذارِ ] وسمع المارّ وكان متمكّناً من العدول [ لم يضمن ] العاقلة ، بلا خلاف أجده أيضاً ، بل عن الوسيلة زيادة : " وإن لم يحذّره وكان في ملكه وقد دخل عليه بغير إذنه لم يضمن " ولا يخلو من وجه ، وإن كان قد يقال بصدق القتل خطأً في الفرض وإن أثم بالدخول بغير إذن . [ ولو كان مع المارّ صبيّ ] مثلًا غير مميّز [ فقرّبه من طريق السهم لا قصداً فأصابه فالضمان على من قرّبه ] كما عن القاضي والتحرير [ لا على الرامي ، و ] لكن [ فيه تردّد ] كما في القواعد ومحكيّ المبسوط ، وخيرة الفخر فيما حكي عنه : الضمان على عاقلة الرامي . قلت : الظاهر كون الفرض من جزئيّات مسألة المباشرة والتسبيب ، ولا ريب في تقديم الأوّل مع فرض اتّحادهما في الجهل والعلم ، فترتّب حينئذٍ القصاص والدية على عاقلة الرامي ، أو عليه في صورة يكون شبيه عمد ، كما أنّه لا ريب في تقديم العالم منهما على الجاهل . ولو فرض تقديم البالغ على وجه يكون كتقديم الصبيّ ترتّب الحكم . ولو تقدّم الصبيّ لنفسه ولم يقرّبه أحد فالضمان على الرامي مع التعمّد قصاصاً أو دية وعلى عاقلته بدونه ، بل في كشف اللثام وغيره : " حذّر أم لا " وهو كذلك مع فرض كونه غير مميّز ، أمّا إذا كان مميّزاً يعقل التحذير ، فقد يقال بكونه كالبالغ . وعلى كلّ حال ، فقد ذكر غير واحد أنّ المراد الضمان على عاقلة الرامي في صورة خطائه . 43 / 68 - 70

ي - ضمان الواقع على الغير :

[ لو وقع من علوّ على غيره فقتله فإن قصد ] ذلك [ وكان الوقوع ممّا يقتل غالباً ] أو قصد القتل به [ فهو قاتل عمد ] يترتّب عليه حكمه [ وإن كان لا يقتل غالباً ] وقصد الوقوع عليه دون قتله [ فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ]
معجم فقه الجواهر — صفحة 585 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي