ولا تقاصّ إلّا أن تكون عاقلة كلٍّ منهما ترثه ، وإن تعمّده أحدهما دون الآخر فلكلٍّ حكمه . وضمان المركوب لا مدخليّة للعاقلة فيه . هذا كلّه مع عدم قصد القتل بالاصطدام .
[ وإن قصداه - أي القتل - ] أو أحدهما أو كان بحال يقتل مثله غالباً [ فهو عمد ] يجري عليه حكمه فيهما أو في العامد منهما ، خلافاً لأبي حنيفة ، فجعله خطأً محضاً ، أو عن بعض الشافعيّة أنّه شبيه عمد ، وهو واضح الضعف .
وفي معنى التصادم ما لو تجاذبا حبلًا فانقطع وسقطا وماتا ، لكن عن أبي حنيفة عكس الحكم السابق هنا ، وهو كما ترى ، هذا إذا كان المتجاذبان مالكين للحبل أو غاصبين ، أمّا لو كان أحدهما مالكاً والآخر غاصباً فدم الغاصب هدر .
ولو قطعه ثالث عند تجاذبهما ضمنهما في ماله أو عاقلته ، مالكين كانا أو غاصبين أو مختلفين ، وإن تعدّى الغاصب بالإمساك والجذب . نعم لو كان هو المالك وهما الغاصبان أمكن عدم الضمان .
ولو علت الدابّتان وجرى الاصطدام والراكبان مقلوبان احتمل الهدر في الجميع الراكب والمركوب .
[ ولو اصطدم حرّان فمات أحدهما فعلى ما قلناه يضمن ] الحرّ [ الباقي نصف دية التالف ] والنصف الآخر هدر [ و ] لكن [ على رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام يضمن الباقي ] تمام [ دية الميّت ، والرواية شاذّة ] .
43 / 63 - 65
68
ح / 2 - تصادم الصبيّين أو المجنونين أو بالتفريق :
[ لو كانا ] أي المصطدمان [ صبيّين ] أو مجنونين أو بالتفريق [ والركوب منهما ، فنصف دية كلّ واحد منهما على عاقلة الآخر ] بلا خلاف ، وضمان الدابّتين عليهما كغيرهما ممّا يتلفانه من الأموال .
[ ولو أركبهما وليّهما ] لمصلحتهما [ فالضمان على عاقلة الصبيّين ] أو المجنونين دون الوليّ ، نعم مع عدم المصلحة يضمن الوليّ حينئذٍ كما [ لو أركبهما أجنبيّ فإنّ ضمان دية كلٍّ منهما بتمامها على المَركِب ] بلا خلاف ، وكذا دابّتيهما ، وحينئذٍ فإن كان واحداً ثبت عليه دية الصبيّين وقيمة الدابّتين ، وإن كان اثنين مثلًا ثبت على كلّ واحد نصف قيمة كلّ واحدة من الدابّتين ، ويجب على كلّ واحد نصف دية الراكب . لكن في كشف اللثام وعن المبسوط : " أنّ دية الراكب على عاقلة المركب " . وفيه أنّه سبب فيتّجه عليه .
43 / 66
ح / 3 - تصادم الحاملين :
[ لو تصادم حاملان ] فأسقطتا وماتتا [ سقط نصف دية كلّ واحدة ] منهما بجنايتها على نفسها [ وضمنت نصف دية الأُخرى ، أمّا الجنين فيثبت في مال كلّ واحدة نصف دية جنين كامل ] مع القصد إلى الاصطدام وإلّا فعلى العاقلة .
وإن لم يعلم ذكورة الجنين وانوثته فربع دية الذكر وربع دية الأنثى . ويجب أيضاً في تركة كلّ واحدة أربع كفّارات : كفّارة لنفسها ، وكفّارة لجنينها ، وثالثة لصاحبتها ، ورابعة لجنينها .
43 / 68
ح / 4 - تصادم العبدين البالغين العاقلين :
[ لو