تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
و - ضمان الحامل للمتاع لو كسره أو أصاب به إنساناً : [ من حمل على رأسه ] مثلًا [ متاعاً فكسره أو أصاب به إنساناً ضمن جنايته ] عليه وعلى المصاب [ في ماله ] كما صرّح بالأوّل الشيخ والقاضي وابن إدريس ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لا أجد خلافاً فيه ، بل عن إجارة جامع المقاصد : " يدلّ عليه النصّ والإجماع " . نعم عن الشيخ والقاضي وابن إدريس تقييد ذلك بما إذا لم يدفعه غيره ، وإلّا كان ضمان ذلك عليه ، بل لا خلاف أجده في الثاني الذي صرّح به الشيخ والحلّي والفاضلان والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . 43 / 54 - 57

ز - ضمان الصائح والشاهر سيفه بوجه إنسان ديته إذا مات :

[ من صاح ببالغ ] غير غافل [ فمات ] أو سقط فمات [ فلا دية ] كما عن المبسوط والمهذّب وغيرهما ، وهو كذلك مع العلم بعدم استناد الموت إلى الصيحة ، بل ومع الشكّ . نعم لو قامت قرائن على استناد الموت إلى ذلك على وجهٍ تفيد العلم اتّجه حينئذٍ الضمان ، كما هو واضح ، بل قد يتّجه فيه القصاص مع قصد القتل به وإن لم يكن ممّا يقتل غالباً ، بناءً عليه في مثله ، ولكن مع ذلك في القواعد إشكال ، وهو كما ترى . هذا كلّه في العاقل غير الغافل الذي لا يموت مثله في العادة بمثلها . [ أمّا لو كان مريضاً أو مجنوناً أو طفلًا أو اغتفل ] العاقل [ البالغ الكامل وفاجأه بالصيحة لزم الضمان ] كما صرّح به الفاضل وولده والشهيدان وغيرهم ، بل الظاهر القصاص مع إرادة القتل بها إذا كانت ممّا تقتل نادراً ، بل ومع عدمها إذا كانت ممّا يقتل مثله غالباً ، نعم تُضمن الدية مع عدم ذلك . لكن في المتن : [ ولو قيل بالتسوية في الضمان كان حسناً ] وفيه منع . وعلى كلّ حال ، فحيث تجب الدية فهي في ماله [ و ] لكن في المتن وغيره : [ قال الشيخ : الدية على العاقلة ] ونحوه عن المهذّب . [ وفيه إشكال ] كما في القواعد وغيرها [ من حيث قصد الصائح إلى الإخافة ، فهو ] من [ عمد الخطأ ] الذي ديته عليه دون العاقلة . [ وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان ] أو غير ذلك ممّا يحصل به الإخافة ، بلا خلاف ولا إشكال في نظائر المقام ، هذا كلّه فيما إذا مات بفعل المخيف . [ أمّا لو فرّ فألقى نفسه في بئر أو ] من [ أعلى سقف ] وكان بصيراً [ قال الشيخ : لا ضمان ] وكذا لو صادفه في هربه سبع فأكله ، وقوّاه الشهيد ، وفي التحرير : " لو قيل بالضمان كان وجهاً " واحتمل في غاية المراد : " أنّه إن تساوى الطريقان في العطب ضمن المخيف ، وإلّا فلا . . . وكذا احتمل الضمان في أكل السبع " وفي كشف اللثام : " ويحتمل التفصيل " والجميع لا يخلو من نظر . نعم لو فرض زوال عقله واختياره بسبب الإخافة المفروضة اتّجه حينئذٍ الضمان باعتبار قوّة التسبيب فيه على المباشرة ، بلا خلاف ولا إشكال . [ و ] كذا [ لو كان المطلوب أعمى ضمن الطالب ديته ] كما عن المبسوط والمهذّب ، بل قالا : [ وكذا لو كان مبصراً فوقع في بئر لا يعلمها ، أو انخسف به السقف ، أو اضطرّه إلى مضيق فافترسه الأسد ] نعم إن