وضعه في لحده قبل تشريج اللبن ، بلا خلاف أعرفه فيه ، بل في الغنية الإجماع عليه . والأخبار وإن اختلفت في الجملة بالنسبة إلى كيفيّة التلقين ، لكن لا بأس في العمل بالجميع .
ثمّ إنّ هذا التلقين هو التلقين الثاني ، وعن بعضهم جعله ثالثاً بدعوى استحباب التلقين عند التكفين ، ولم نقف له على مستند .
[ و ] يستحبّ أن [ يدعو له ] بعد التلقين .
ويستفاد من ملاحظة الأخبار استحباب الدعاء للميّت في أكثر أحواله كإنزاله ، ووضعه في لحده ، وتشريجه اللبن ، والخروج منه ، وتسوية التراب عليه ، ونحو ذلك .
4 / 305 - 308
11 - الخروج من القبر والدخول إليه من أسفل القبر :
يستحبّ أن [ يخرج من قِبل رجل القبر ] وقضيّة إطلاق الأخبار كعبارات أكثر الأصحاب عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، كما صرّح به بعضهم ، فما عن ابن الجنيد من الموافقة في الرجل ومن عند الرأس في المرأة ، ضعيف جدّاً ، كما أنّ قضيّة ما اشتمل منها على أنّ باب القبر من قبل الرجلين استحبابُ الدخول منها أيضاً ، كما عن المنتهى .
4 / 309 - 310
12 - إهالة الحاضرين التراب بظهور الأكفّ وقول المأثور والدعاء للميّت :
يستحبّ أن [ يهيل ] ويصبّ [ الحاضرون ] غير اولي الرحم [ التراب بظهور الأكفّ ] وفي المعتبر نسبة المذكور مقيّداً بما يأتي من الاسترجاع إلى الشيخين وابن بابويه وأنّ عليه فتوى الأصحاب ، فهو مشعر بالإجماع ، كالمدارك أيضاً [ قائلين : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ] المنسوب في الذكرى إلى الأصحاب أيضاً .
وظاهر خبر عمر بن اذينة أو صريحه خلاف الحكم الأوّل ، قال : " رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يطرح التراب على الميّت فيمسكه ساعة في يده ثمّ يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكفّ ، قال : فسألته عن ذلك فقال : يا عمر كنت أقول : إيماناً بك وتصديقاً ببعثك ، هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله وصدق اللَّه ورسوله اللّهمّ زدنا إيماناً وتسليماً " اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ هذه كيفيّة أخرى غير الإهالة ، فيمكن دعوى التخيير بين الكيفيّتين .
ويستحبّ أيضاً الدعاء زيادةً على الاسترجاع ، وعن الهداية والفقيه والاقتصاد والسرائر والإصباح تثليث الحثيات ، ولا بأس به .
4 / 310 - 312
خامساً : صفة القبر :
1 - حفر القبر قدر قامة :
يستحبّ [ أن يحفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ] عند علمائنا أجمع ، كما في التذكرة وجامع المقاصد ، وقطع به الأصحاب في كشف اللثام ، ومذهبهم في المدارك .
والظاهر أنّه لا فرق فيما ذكرنا بين الرجل والمرأة ، وفي المنتهى نفي الخلاف عنه ، كما أنّ الظاهر إرادة مستوي الخلقة من القامة والترقوة ، واحتمال الاجتزاء بأقلّ ما يصدق عليه أحدهما ضعيف .
4 / 299 - 301
2 - اللحد :
يستحبّ أن [ يجعل له ( الميّت ) لحد ] فإنّه أفضل من الشقّ مع صلابة الأرض ، بلا خلاف معتبر