تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
في القواعد وغيرها ومن هنا نسب بعضهم الكراهة إلى الأصحاب . واستثنى ابن سعيد الولد ، ويظهر من المنتهى الميل إليه ، لكن حمله غير واحد من الأصحاب على خفّة الكراهة بالنسبة إليه ، وهو حسن لو وجد المعارض ، ولم نقف عليه . وأطلق بعض الأصحاب كالمبسوط والمنتهى وغيرهما استحباب نزول الوليّ القبر أو من يأمره ، بل نصّ بعضهم في خصوص ذلك على الرجل ، بل قد يظهر من المنتهى دعوى الإجماع عليه . هذا ، مع نصّهم هنا على الكراهة ، وهو كالمتدافع ولعلّه لذا مال إلى القول بعدم الكراهة في البحار ، والوقوف مع الأصحاب لعلّه الأقرب إلى الصواب . وينبغي استثناء المرأة من هذا الحكم ولذا قال المصنّف : [ إلّا في المرأة ] فيتولّى ذلك فيها الزوج أو الأرحام ، بل في المنتهى الإجماع عليه ، كالتذكرة على أولويّة الأرحام . والظاهر ترتّب الأولياء هنا الأقرب فالأقرب ، كما أنّ الظاهر تقديم الزوج عليهم ، نعم الجميع أولى من النساء هنا وإن كنّ أرحاماً ، خلافاً لأحمد فجعل النساء أولى ، وهو ضعيف . نعم إن لم يكن زوج ولا رحم من الرجال فالنساء ، فإن تعذّرن فالأجانب الصلحاء ، وإن كانوا شيوخاً فهم أولى ، قاله الفاضل في التذكرة وتبعه عليه غيره . بقي شيء : وهو أنّه قال في كشف اللثام بعد تمام الكلام : " ثمّ إنّه هل يتعيّن الزوج أو الرحم ؟ ظاهر العبارة والتذكرة والنهاية وصريح المعتبر والذكرى الاستحباب ، وظاهر جمل العلم والعمل والنهاية والمبسوط والمنتهى الوجوب " . قلت : لا ينبغي الإشكال في جواز تولّي النساء لذلك ، نعم قد يشكل الحال بالنسبة للأجانب ، ولا ريب أنّ الأحوط تركه ، وإن كان في تحريمه نظر وتأمّل ، بل منع . 4 / 284 - 289

5 - الدعاء بالمأثور عند إنزال الميّت القبر :

[ يستحبّ أن يدعو ] بالمأثور [ عند إنزاله القبر ] باتّفاق العلماء ، كما في المعتبر . 4 / 289

6 - إضجاع الميّت على جانبه الأيمن مستقبل القبلة :

من الفرض [ أن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ] كما نصّ عليه جماعة من الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافاً محقّقاً بين المتقدّمين والمتأخّرين عدا ابن حمزة في وسيلته حيث عدّه من المستحبّات ، كما أنّه لعلّه الظاهر من حصر الشيخ في جمله الواجب في واحد وهو دفنه ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، وربما ظهر من ابن سعيد في الجامع الوفاق في الثاني والنزاع في الأوّل ، حيث قال : " الواجب دفنه مستقبل القبلة ، والسنّة أن تكون رجلاه شرقيّاً ورأسه غربيّاً على جانبه الأيمن " . ولا ريب أنّ الأقوى الأوّل للإجماع المحكيّ في ظاهر الغنية ، بل صريحها المعتضد بنفي الخلاف فيه عن شرح الجمل للقاضي ، وبما في المعتبر والذكرى وجامع المقاصد وغيرها من أنّ : " عليه عمل الصحابة والتابعين " كالتذكرة إلّا أنّه أبدل الصحابة بالأصحاب ، والمسألة لا تخلو من شوب الإشكال خصوصاً بالنسبة إلى وجوب الحكم الأوّل . كما أنّه يشكل بعد القول بالوجوب تعدية ذلك إلى