تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
في الأرض المباحة والمملوكة ، وإن كان ربما استظهر من معقد إجماع المبسوط تخصيصها بالأوّل ، كما عن المنتهى فيه أو فيما يشبهه مع زيادة الوصف بالمسبلة ، إلّا أنّ الأقوى خلافهما إن كان كذلك . 4 / 334 - 336 وانظر أيضاً : قبر / 2 ( 4 / 336 - 341 )

سادساً : ما يشرع فعله بعد الدفن :

1 - رشّ القبر بالماء :

يستحبّ أن [ يصبّ عليه ] أي على القبر [ الماء ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى : " عليه فتوى علمائنا " . ثمّ إنّ أكثر الأخبار أطلقت الرشّ والنضح ، وظاهرها استحباب ذلك كيف وقع ، وهو كذلك . وما عساه يظهر من المتن كبعض عبارات الأصحاب بل معقد إجماع الغنية والمعتبر من تقييد الاستحباب بكون الصبّ [ من قِبل رأسه ثمّ يدور عليه ] غير مراد قطعاً ، نعم لا بأس به مستحبّاً في مستحبّ . ويستفاد من النصّ استحباب استقبال الصابّ القبلة ، كما في المنتهى . [ فإن فضل من الماء شيء ألقاه على وسط القبر ] وذكره غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه في المعتبر إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، ولا يبعد استحبابُ رشّ الوسط ابتداءً كغيره من الجوانب ، واستحبابُ وضع ما يفضل من الماء عليه أيضاً . ويستفاد من خبر سالم أن لا يقطع الماء . وهل استحباب الرشّ مخصوص بما بعد الدفن خاصّة ، أو فيه وفي كلّ زمان وإن تأخّر عنه ؟ قد ينساق إلى الذهن من فتاوى الأصحاب وكثير من الأخبار الأوّل ، لكن عن الكشّي في رجاله أنّه روى خبراً فيه دلالة على خلاف الأوّل . 4 / 316 - 318

2 - وضع اليد على القبر :

يستحبّ أن [ يوضع اليد ] مفرجة الأصابع غامزاً بها [ على القبر ] عند رأسه بعد نضحه بالماء ، وقد يقوى في النظر كونه مستحبّاً في مستحبّ ، فيستحبّ الوضع حينئذٍ عند غير الرأس وبدون النضح . ويتأكّد استحباب الوضع لمن لم يحضر الصلاة ، ولم أعثر على من نصّ على التأكّد وعدمه ، كما قلناه قبل الشهيد ، وتبعه بعض من تأخّر عنه ، لكن لا بأس به . كما أنّه لا بأس بالقول باستحباب زيادة تأثير اليد بزيادة الغمز إذا كان القبر لهاشميّ وإن لم يذكره أحد من الأصحاب ، وعن بعضهم أنّه يستحبّ الاستقبال حينئذٍ . وهل استحباب الوضع المذكور كلّما يزار القبر أو يختصّ بحال الدفن ؟ ظاهر الأخبار الأوّل . وقد يستدلّ عليه بخبر محمّد بن أحمد ، وهو دالّ أيضاً على استحباب قراءة " إنّا أنزلناه " سبعاً . 4 / 318 - 321

3 - الترحّم على الميّت :

يستحبّ أن [ يترحّم على الميّت ] كما ذكره الأصحاب على ما في كشف اللثام ، وأفضله بما دعا به الباقر عليه السلام : " اللّهمّ جافِ الأرض عن جنبيه . . . " . 4 / 323

4 - تلقين الوليّ الميّت بعد انصراف الناس :

يستحبّ أن [ يلقّنه الوليّ ] بالمأثور [ بعد انصراف
معجم فقه الجواهر — صفحة 577 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي