الاجماعات ، فالقول حينئذٍ باستحباب مطلق الرفع وجعل المقدار مستحبّاً في مستحبّ كما عساه يظهر من كشف اللثام ، لا يخلو من نظر .
وقضيّة إطلاق المتن - كغيره من عبارات بعض الأصحاب ، بل عن أكثرهم بل هو معقد إجماع المعتبر والمدارك - التخيير بين كون الأصابع مضمومة أو مفرجة كما نصّ عليه في المنتهى والذكرى ، ولعلّه الأقوى في النظر لو كان فيه مخالف لاحتمال عدمه ، وإن اقتصر المفيد وابنا إدريس وحمزة ، كما عن سلّار والشيخ في الاقتصاد والحلبيّين على المفرجات ، كظاهر التذكرة ونهاية الإحكام ، كما عن ابن أبي عقيل الاقتصار على المضمومة ، لكنّه محتمل لإرادتهم بيان الأعلى والأقلّ ولذا نصّ الأوّلان على عدم الزيادة على ذلك ، كما عن الاقتصاد والكافي ، ولعلّ المراد الكراهة ، كما في المنتهى وعن التذكرة والنهاية ناسباً له في الأوّل إلى فتوى العلماء ، وخيّر ابن زهرة في المستحبّ بين الأربع مفرجات والشبر ، كما عن القاضي ، بل عن جامع المقاصد التخيير بينه وبينها مضمومة أو مفرجة ، والأحوط ما ذكرنا إن لم يكن أقوى وأولى .
4 / 312 - 314
6 - تربيع القبر :
يستحبّ أن [ يربّع ( القبر ) ] للإجماع المحكيّ في الغنية والمعتبر والمدارك وغيرها ، والمراد بالتربيع هنا - خلاف التدوير والتسديس - ما كانت له أربع زوايا قائمة لا المربّع المتساوي الأضلاع ، وعن بعضهم أنّ المراد بالتربيع خلاف التسنيم ، وربما استظهر ذلك من التذكرة ، ولا ريب في بُعده .
4 / 314 - 315
7 - حكم تسطيح القبر وتسنيمه :
يستحبّ تسطيح القبر ، وفي صريح الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد كظاهر غيرها الإجماع عليه .
بل الظاهر كراهة التسنيم لما في التذكرة من الإجماع عليه ، كالغنية : " لا يسنّم " بل ربما كان حراماً في بعض الوجوه لكونه بدعة ، كما عن جماعة التصريح به ، لكن قال في المنتهى : " التسطيح أفضل من التسنيم ، وعليه علماؤنا " وظاهره المنافاة للكراهة ، بل وللإباحة أيضاً .
4 / 315 - 316
8 - تجصيص القبور :
يكره [ تجصيص القبور ] للإجماع المحكيّ في صريح المبسوط والتذكرة ، وعن نهاية الإحكام والمفاتيح ، وظاهر المنتهى عليه .
وقضيّة الأخبار عدم الفرق بين التجصيص ابتداءً أو بعد الاندراس ، إلّا أنّه حكي عن جماعة منهم المصنّف والشهيد والمحقّق الثاني عن الشيخ ذلك ، فكره الثاني دون الأوّل ، ومال إليه جماعة . قلت : الذي رأيته في المبسوط كالمحكيّ عنه في النهاية والمصباح ومختصره أنّه لا بأس بالتطيين ابتداءً ، بعد إطلاقه كراهة التجصيص ، ولعلّهم فهموا الاتّحاد بين التطيين والتجصيص ، كما عن التذكرة والمنتهى ، ولا ريب في بُعده بالنسبة إلى عبارات الشيخ . وكيف كان ، فلا إشكال في كراهة التجصيص بقسميه .
وقال في المدارك تبعاً لغيره بعد أن ذكر كراهة التجصيص : " ينبغي أن يستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام . "
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من الكراهة بين كون القبور