دفن فلا ينبغي نقله ، وقد رويت رواية بجواز نقله إلى بعض المشاهد ، والأوّل أفضل .
والأقوى الجواز مع قطع النظر عن النبش ، فيكون كما لو لم يدفن ، فيقيّد عندنا حينئذٍ بما لم يكن فيه هتك لحرمته من خروج رائحة ونحوها ، كما أنّ الأقوى العدم مع النظر إليه .
4 / 360 - 364
5 - دفن الكافر في مقابر المسلمين :
يحرم دفن غير المسلمين في مقابر المسلمين حرمة مجمعاً عليها في التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض وعن نهاية الإحكام ، بل قال الشهيد : " إنّه لو دُفن نُبش إن كان في الوقف . . . ولو كان في غيره أمكن " .
ويستثنى من ذلك الذمّية الحامل من مسلم ، فإنّها تدفن في مقابرهم ، بلا خلاف أجده ، بل عن الخلاف الإجماع ، وفي التذكرة : قاله علماؤنا .
4 / 297 - 298
6 - حكم الدفن في المسجد :
مسجد / رابعاً 13
( 14 / 100 - 103 )
7 - إجبار المستعير على إخراج الميّت من الأرض المعارة للدفن :
عارية / رابعاً 3
( 27 / 178 - 179 )
ثالثاً : ما يتحقّق به الدفن شرعاً :
1 - مواراة الميّت في الأرض :
يدفن الميّت ب [ - مواراته في الأرض ] بأن يحفر له حفيرة فيدفن فيها . لكن نصّ جماعة على كون الحفيرة تحرسه من السباع وتكتم رائحته عن الناس ، بل في المدارك : " قد قطع الأصحاب وغيرهم بأنّ الواجب وضعه في حفيرة تستر عن الإنس ريحه وعن السباع بدنه بحيث يعسر نبشها غالباً " وفي الذكرى وتبعه عليه غيره قال : " الوصفان في الغالب متلازمان ، ولو قُدّر وجود أحدهما وجب مراعاة الآخر . . . " . وللنظر والتأمّل فيه مجال فلذا كان الاجتزاء بمسمّى الدفن مع الأمن من ذينك الأمرين من غير الحفيرة ، لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ الأحوط الأوّل . نعم لا يجتزأ بما لا يصدق معه مسمّى الدفن وإن حصل الفرضان السابقان ، فلا يجزي البناء عليه ولا وضعه في تابوت من صخر أو غيره مغطّى أو مكشوف ولا غير ذلك ، لكن [ مع القدرة ] على المواراة في الأرض ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل في المدارك : " ظاهرهم تعيّن الحفيرة " مشعراً بدعوى الإجماع عليه . نعم لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض أو كثرة الثلج ونحو ذلك أجزأ ، بل وجب مواراته بنحو ذلك مراعياً للوصفين بحسب الإمكان بناءً على اعتبارهما . وهل يعتبر الأقرب فالأقرب إلى مسمّى الدفن ؟ وجهان .
كلّ ذا إن لم يمكن نقله إلى ما يمكن حفره ، أمّا إذا أمكن وجب ، كما في الذكرى ، وتبعه عليه غيره ، ونحوه الانتظار به إلى وقت الإمكان ، إلّا أنّه لم أقف على نصّ هنا من أخبار الباب وكلام الأصحاب على تحديد عدم الإمكان - فهل هو مخافة تغيّره وظهور رائحته ، أو حصول العسر والمشقّة ونحوهما بنقله ، أو غير ذلك ؟ وكذا الكلام بالنسبة إلى فقد سائر الواجبات من الكافور والغسل والكفن ونحوها - عدا ما في كشف اللثام حيث قال : " ولو تعذّر الحفر وأمكن النقل إلى ما يمكن حفره قبل أن يحدث بالميّت شيء وجب " .