متأخّريهم جواز إلحاقه بألف امّ .
40 / 515
ب - عدم مشروعيّة القيافة في إثبات النسب :
لا عبرة بالقيافة في مذهبنا . فما عن الشافعي ومالك وأحمد - من الرجوع إلى القائف في الولد ، فإن لم يكن قافة أو اشتبه عليهم ترك حتى يبلغ الولد فيلحق بمن ينتسب إليه - واضح الفساد .
40 / 515 - 516
ج - حكم ولد مَن وطئها اثنان وطأً يلحق به النسب وأتت به لستّة أشهر فصاعداً :
[ إذا وطئ اثنان ] مثلًا [ امرأة ] في طهر واحد فإن كان عن زنا لم يلحق الولد بأحدهما ، بل إن كان لها زوج يحتمل إلحاقه به الحق به . وإن كان [ وطأً يلحق به النسب ] ولم يعلم سبق أحدهما [ إمّا بأن يكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر أو مشتبهة عليهما أو يعقد كلّ منهما عليها عقداً فاسداً ] لا يعلم به [ ثمّ تأتي بولد لستّة أشهر فصاعداً ما لم يتجاوز أقصى الحمل فحينئذٍ يقرع بينهما ] بلا خلاف أجده فيه بيننا .
[ سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرّية والرقّ أو أباً وابنه ] وإن كانت ولاية الأب على الابن وابنه ، بلا خلاف معتدّ به أجده بيننا في ذلك ، بل الظاهر الإجماع عليه ، بل ادّعاه بعض صريحاً . نعم عن لقطة المبسوط أنّ المسلم والحرّ أولى ، ولكن قد استقرّ الإجماع على خلافه .
ولو علم سبق أحدهما على الآخر في الوطء ففي إلحاقه بالأخير أو القرعة أيضاً بحث .
لكن في القواعد وكشف اللثام : " أنّه إذا كان ذلك انقطع الإمكان عن الأوّل . . . إلّا أن يكون الأوّل زوجاً في نكاح صحيح . . . ولو كان زوجاً في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ، ففي انقطاع إمكانه نظر . . . " . إلّا أنّه لا يخفى عليك ما فيه على كلٍّ من تقديري مجامعة الحيض للحمل وعدمه .
[ هذا ] كلّه [ إذا لم يكن لأحدهم بيّنة ] أو كان لكلٍّ منهم بيّنة ولا مرجّح ، وإلّا حكم بها لمن كانت له ، لكن قد يصعب إقامة أصل البيّنة مع فرض تحقّق الوطء من الكلّ في طهر واحد .
40 / 516 - 518
د - لحوق النسب بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة لمجهول النسب وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة لمجهول النسب :
[ يلحق النسب بالفراش المنفرد ] ولو شبهةً [ والدعوى المنفردة ] لمجهول النسب [ وبالفراش المشترك ] بين اثنين فصاعداً [ والدعوى المشتركة ] لمجهول النسب بين اثنين أو أزيد [ و ] لكن المشترك [ يُقضى فيه بالبيّنة ، ومع عدمها ] أو تعارضها [ بالقرعة ] خلافاً لمن عرفته من العامّة ، ( انظر : 4 أ ) .
ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة في ذلك ، فلو استلحقت ولداً فإن لم ينازعها أحد لحق بها ، وإلّا فلذات البيّنة فإن لم تكن أو تعارضت فالقرعة .
40 / 518
ه - لو انفرد بدعوى مولود صغير في يده :
ذكر بعض العلماء : " من انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه ، إلّا أن يضرّ بغيره ، كأن يكون معتقاً ولاؤه