أحدهما العلم على الآخر أو ادّعاه فحلف على العدم لم يرث أحد منهما . . . ما لم يثبت انتفاء المانع ، ولا مجال هنا للحلف . . . بل خصمهما في الحقيقة هو الوارث المسلم ، فإن كان غير الإمام عليه السلام حلف على عدم العلم بزوال المانع " ضرورة الاكتفاء باحتمال سبق زوال المانع مع فرض جهل تأريخ الموت ، بل الظاهر الاكتفاء بمقارنته .
ولو أقام أحدهما بيّنة في هذه المسائل قضي بها ، ولو أقام كلّ واحد بيّنة في صورة اختلافهما بأنّه لم يزل مسلماً وصاحبه أسلم بعد موت الأب تعارضتا ورجع إلى القرعة مع عدم المرجّح ، بل الظاهر ذلك أيضاً في الأوّل الذي لم يتعرّض فيه لخصوص تأريخ الموت أو الإسلام وإن جعله في المسالك أحد الاحتمالات ، والثاني احتمالًا تقديم " 1 " بيّنة مدّعي تقدّم الإسلام .
ولا ريب في ضعف الأخيرين من هذه الاحتمالات الثلاثة . نعم لو قلنا بعدم قبول بيّنة الداخل وأنّه في المسألة الثانية مدّعٍ تأخّر الإسلام اتّجه حينئذٍ تقديم بيّنة الآخر عليه فيها .
40 / 504 - 506
ب - حكم ما لو اتّفقا على زمان الإسلام واختلفا في زمان موت المورّث :
[ لو اتّفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرّة رمضان ] أي أوّله [ ثمّ قال المتقدّم : مات الأب قبل ] دخول [ شهر رمضان ، وقال المتأخّر : مات بعد دخول رمضان كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما نصفين ] بلا خلاف ولا إشكال .
قال في كشف اللثام هنا : " وكلّ من أقام منهما بيّنة على دعواه ثبتت ، ولو أقاما تعارضت البيّنتان . . . وربما يحتمل ضعيفاً تقديم مدّعي التقديم . . . وتقديم مدّعي التأخير . . . نعم لو صرّحت هذه البيّنة بالإغماء أوّلًا فلا إشكال في تقديمها ، كما أنّه لو صرّحت الأُخرى بأنّه كان قد مات ولم يعلم بموته إلّا بعد رمضان مثلًا لم يكن إشكال في تقديمها " . قلت : قد عرفت احتمال أنّ بيّنة المتأخّر بيّنة داخل فتقدّم عليه بيّنة الخارج .
40 / 506 - 507
ج - حكم ما لو ادّعى أنَّ ما في يد الغير له ولأخيه الغائب إرثاً :
إذا كان [ دار ] مثلًا [ في يد إنسان وادّعى آخر أنّها له ولأخيه الغائب إرثاً عن أبيهما و ] أنكر الإنسان ذلك ف [ - أقام ] المدّعي [ بيّنة فإن كانت كاملة وشهدت أنّه لا وارث سواهما سلّم إليه النصف ] بلا خلاف ولا إشكال ، والقاسم الحاكم أو أمينه أو من في يده الدار [ وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده ] إلى مجيء الغائب ، كما عن المبسوط .
[ و ] لكن الأقوى ما [ في الخلاف ] من أنّه تنتزع منه [ وتجعل في يد أمين حتى يعود ] واختاره في المختلف [ ولا يلتزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض ] .
[ ونعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة ] بما شهدت به ، والظاهر الاكتفاء في ثبوت الوصفين بشهادتهما بذلك بعد ثبوت عدالتهما ، بل الظاهر كون المراد بكمالها أنّها تشهد بالنفي ، وحينئذٍ فعدم شهادتها بذلك هو عدم كمالها ، فقول المصنّف : [ ولو لم تكن البيّنة كاملة وشهدت أنّها لا تعلم وارثاً
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " وتقديم " التصحيح من الطبعة الحجرية .