تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
عند زوجها أنّه قد أعارها جميع متاعها ، هل يقبل قوله في ذلك كما يقبل في بعضه ؟ وإن ادّعى عليها في حياتها ما ادّعاه بعد وفاتها من إعارتها بعض المتاع أو كلّه ، فما الحكم في ذلك ؟ فأجاب الشيخ : القول قول أبيها في الحالين مع يمينه أنّه كان أعارها ولم يهبه لها ولا استحقّه على وجه - ثمّ قال في الكشف أيضاً : - وعندي لا إشكال ولا مخالفة فيه للُاصول ، فحينئذٍ إذا ادّعى أنّه أعارها فالقول قوله . . . والفرق بينه وبين الزوج وأبيه وامّه ظاهر لجريان العادة بنقل المتاع والخدم من بيت الأب - ثمّ قال : - وقريب منه ما في التحرير . . . " . قلت : اليد أمارة شرعيّة على الملك وإن لم يدّعه ذو اليد لموت ونحوه ، ولا يعارضها أصالة عدم الانتقال ولا غيرها . نعم لو فرض كون الدعوى بين الأب والوارث أو بينه وبين البنت بدعوى التمليك عليه كان القول قوله حينئذٍ . وعلى ذلك يحمل ما سمعته من الشيخ في الحائريّات . ولا ينافيه الفرق بين الأب وغيره لإمكان دعوى غلبة كون الدعوى بينه وبين البنت في ذلك بخلاف غيرهم ، ولو فرض كون الدعوى على حسب ما عرفت كان القول قولهم أيضاً كالأب . 40 / 501 - 503

3 - الاختلاف في المواريث :

أ - تصادق الولدين على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب واختلافهما في تقدّم اسلام الآخر أو تصادق المملوكين على حرّية أحدهما واختلافهما في الآخر :

[ لو مات المسلم عن ابنين ] مثلًا [ فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب وادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه ] ولم يعلم تأريخ أحدهما أو علم تأريخ موت الأب دون الآخر [ فالقول قول المتّفق على إسلامه ] المدّعي عليه الشركة [ مع يمينه أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه ] إن كان قد ادّعى عليه العلم ، وإلّا فلا حلف ، كما في كشف اللثام . [ وكذا لو كانا مملوكين ] مثلًا [ فأعتقا واتّفقا على حرّية أحدهما واختلفا في الآخر ] . لكن قد يشكل الأوّل بل والثاني . ومن هنا لو اتّفقا على أنّ أحدهما لم يزل مسلماً أو حرّاً واختلفا في الآخر جزم في كشف اللثام بأنّ : " القول قول الآخر ، ويحلف على أنّ الموت لم يَسبِق إسلامه ولا حرّيته ، وكذا لو ادّعى كلّ منهما ذلك وأنكر الآخر " . وفي المسالك : " احتمل في الأوّل مساواته في الحكم للسابق . . . وكذا في الثاني احتمل الوجهين : أحدهما أنّه لا يصرف إلى واحد منهما شيء . . . وثانيهما جعل المال بينهما بعد حلف كلّ واحد منهما . . . لكنّه قال : أصحّهما الثاني " . وفي كشف اللثام : " نعم إن كانت الدار دار كفر وكان إسلام المورّث مسبوقاً بكفره احتمل ترجيح الظاهر على الأصل ، فلا يرث المختلَف فيه ، ما لم يعلم انتفاء المانع من إرثه بالبيّنة ، ولو ادّعى المختلف فيه علمَ الآخر بحاله كان له إحلافه على نفيه " . وفيه ما عرفت . وكذا في قوله : " ولو اتّفقا على كفر كلٍّ منهما أو رقيّته زماناً وادّعى كلّ منهما سبق إسلامه أو حرّيته على الموت وأنكر الآخر ولم تكن بيّنة ولا ادّعى