السابق ، بل اليد السابقة على اللاحقة .
[ وإن شهدت بالشراء لا غير قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وتبعه جماعة ، بل في المسالك نسبه إلى الأكثر : [ لا يُحكَم ] له به [ وهو قويّ ] عند المصنّف وغيره . [ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ الخلاف : [ يُقضى له ] على القول المزبور .
40 / 475 - 476
ط - ادّعاء شخص أو جماعة رقّية طفل مجهول النسب :
[ الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد وادّعى رقيّته قُضي بذلك ظاهراً ، وكذا لو كان في يد اثنين ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في التحرير والمسالك : " لا يلتفت إلى إنكاره بعد البلوغ " بل وكذا في القواعد وعن التذكرة ، إلّا أنّه قال : " له اليمين على من في يده " وإن كان فيه أنّ ذلك لا يقتضي سقوط حجّته ، ولعلّه لذا قال المصنّف : " ظاهراً " بل في الإرشاد وغيره الجزم بأنّه : " إذا بلغ وأنكر احلف " بل قال في موضع آخر من القواعد : " لو ادّعى الصبيّ المميّز الحرّية لم تسمع ، فإن بلغ وادّعاها سمعت ، ولا تأثير لليد عليه ولا إبطال الدعوى السابقة " . بل إن لم يكن إجماعاً أو سيرةً قطعيّةً أمكن المناقشة بالحكم برقّيته حال صغره على وجهٍ تجري عليه أحكام الملك .
والمحكيّ عن المبسوط توقّف ثبوت رقّية المميّز على البيّنة ، كما عن الشافعيّة في وجهٍ ، إلّا أنّ المعروف بين أصحابنا ما سمعت . وصرّح بعضهم بعدم الفرق في الحكم المزبور بين الصغير والمجنون الكبير ، بل والعاقل الساكت الذي لم يقرّ ولم ينكر ، وإن أشعرت بعض العبارات بنوع تأمّل في الأوّل . بل في الإرشاد التصريح بالإشكال في الأخير ، إلّا أنّ ذلك إن تمّ اقتضى عدم الحكم بالرقّية في الصغير ، لكن عرفت إجماعهم على الظاهر على الحكم برقّيته .
ومن هنا قال في غاية المراد : الصحيح الحكم برقّية الكبير الساكت ، وهو قضيّة كلام الأصحاب ، وصرّح به المصنّف في بعض كتبه ، ومقتضى تصرّف المسلم ودعواه الملكيّة الحكم برقّية الصغير المعلوم نسبه إذا كان ممكن الملكيّة .
[ أمّا لو كان كبيراً وأنكر ] الرقّية على مدّعيها عليه [ ف ] - لا ريب ولا خلاف في أنّ [ القول قوله ] نعم لا تسمع دعوى التحرير إلّا ببيّنته وهو غير دعوى الحرّية .
[ و ] كذا [ لو ادّعى اثنان رقّيته فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما كان مملوكاً له دون الآخر ] بلا خلاف أجده في الحكم بذلك هنا ، بل ولا عثرت على من حكاه . نعم عن العامّة قول بعدم قبول إقراره مطلقاً ، وآخر بالقبول فيما يضرّ به نفسه لا فيما يضرّ غيره ، ومقتضى ما حكي عن الشيخ المفروغيّة من عدم قبول إقراره ، إلّا أنّه كما ترى لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه .
وعن كشف اللثام : " وإذا أقاما بيّنتين متعارضتين فصدّق أحدهما خاصّة لم تترجّح به بيّنته . . . " . وفيه أنّه منافٍ لقبول إقراره بالرقيّة مع عدم البيّنة .
40 / 476 - 479
ي - ادّعاء اثنين ملكيّة عين أو أعيان وفي يد كلٍّ منهما بعضها :
[ لو ادّعى كلّ منهما أنّ الذبيحة له وفي يد كلّ واحد بعضها ] منفصلًا عن الآخر [ وأقام