تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الجميع ] وكذلك لو كانت العين في يدهما مع تعارض البيّنتين أو فقدان البيّنة مع التحالف أو نكولهما ، ويرجع كلٌّ بنصف الثمن ، ولهما الفسخ ، وفي كشف اللثام بالشرط المتقدِّم ، وفيه ما عرفت . ولو كانت في يد أحدهما قضي له ببيّنته أو للخارج على الخلاف ، ويرجع الآخر على بائعه بالثمن ، وفي كشف اللثام : " إلّا إذا اعترف أو شهدت بيّنته بقبض العين " . وفيه ما عرفت . وكذا لو كانت في يد البائع المصدّق لمدّعي الشراء ، فإن كانت في يد أحدهما فمدّعي الشراء منه ذو اليد ، فيُقضى له ببيّنته أو للخارج ، وإن كانت بأيديهما وصدّق كلّ منهما مشتريه فكلاهما ذو اليد ، فيقسّم بينهما عند التعارض ، ويرجع كلّ منهما بنصف ثمنه ، بناءً على ما ذكرناه من عدم الفرق في ذلك بين القبض وعدمه بعد أن كان ثبوت ذلك بالبيّنة ، كما صرّح به في الدروس والقواعد . ثمّ إنّه قد يتوهّم من اقتصار المصنّف في التعارض على الصورة المزبورة عدمه في غيرها ، مع أنّ الظاهر تحقّق ذلك أيضاً في صورة الإطلاق ، بل وكذا لو أُطلقت إحداهما وارّخت الأُخرى ، بناءً على عدم الحكم بتأخّر مجهول التأريخ عن معلومه . نعم لو كانا مؤرّخين بتأريخين مختلفين ففيه البحث السابق في تقديم الملك السابق وعدمه ( انظر : رابعاً 1 ب / 6 ) . هذا ، وفي القواعد في أصل المسألة زيادة قول كلّ من المتداعيين وأنّها - أي العين - ملكهما ، ولعلّه لجواز أن يكون اشتراها أحدهما للآخر ، وأن يكون باعها أحد البائعين وكالةً عن الآخر أو فضولًا . وفي المسالك : " يقوم مقام ذلك أن يقول : تسلّمته أو سلّمه هو إليّ . . . وفي دعوى الشراء من صاحب اليد لا يحتاج أن يقول : وأنت تملكه ، ويكتفى بأنّ اليد تدلّ على الملك ، وكذلك يشترط أن يقول الشاهد في الشهادة : اشتراه من فلان وهو يملكه أو اشتراه وتسلّمه منه ، وهذا القيد حسن " واختاره المصنّف . 40 / 468 - 471

و - ادّعاء العبد العتق وادّعاء آخر شراءه من المولى :

[ لو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه وادّعى آخر أنّ مولاه باعه منه ] وكان العبد في يد المولى أو ثالث أو لا يد لأحد عليه ، ولم تكن لأحدهما بيّنة وأكذبهما المولى حلف لهما يمينين ، وإن كذّب أحدهما وصدّق الآخر ففي التحرير وظاهر القواعد : حلف لمن كذّبه . لكن في كشف اللثام : " والحقّ ما في المبسوط من أنّه إن صدّق المشتري لم يحلف للعبد لأنّه لو أقرّ بعد ذلك بالعتق لم يقبل . . . وكذا إن صدّق العبد لم يحلف للمشتري . . . نعم إن ادّعى عليه قبض الثمن حلف له إن أنكره " . وبه جزم في المسالك ، لكن قال : " إن قلنا : إنّ إتلاف البائع كالآفة السماويّة " وسبقهما إلى ذلك الرافعي من الشافعيّة ، قال : " وقال الروزباني : وليس هنا موضع يقرّ لأحد المدّعيين ولا يحلف للآخر قولًا واحداً إلّا هذا " . وفيه منع عدم توجّه اليمين للمشتري ، فلا يبعد حينئذٍ أن يكون هنا أيضاً له اليمين على السيّد والعبد ، كما أنّه قد يقال باليمين على السيّد للعبد مع الإقرار للمشتري ، وفائدته ثبوت الحرّية في حقّه على وجهٍ لو انتقل إليه بعد ذلك بإرث وغيره يحكم بحرّيته إن لم