تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

ج‍ - إدّعاء شخصين شراء عين واحدة من ثالث وهي في يده :

[ لو ادّعى كلّ منهما أنّه اشترى داراً معيّنة ] من شخص بعينه [ وأقبض الثمن وهي في يد البائع ] ولا بيّنة لأحدهما ، فإن كذّبهما حلف لهما واندفعا عنه ، وإن صدّق أحدهما دفع له العين وحلف للآخر ، إن " 1 " لم نقل : إنّ الإقرار بها قبل القبض بمنزلة التلف لآفة سماويّة ، وللآخر إحلافه . وإن عاد فأقرّ للثاني غرم له القيمة إلّا أن يصدّقه الأوّل فيدفع العين إليه ، نعم لو قلنا : إنّ الإقرار قبل القبض إتلاف كالآفة السماويّة لم يتوجّه له اليمين حينئذٍ ، وإن كان هو كما ترى . ولو صدَّق كلَّ واحد في النصف حُكم به لكلٍّ منهما وحلف لهما ، ولو قال : لا أعلم لمن هي منكما ففي كشف اللثام : " تقارعا وقضي لمن خرج بالقرعة بعد اليمين " . ولو أقام كلّ منهما بيّنة [ قضي بالقرعة مع تساوي البيّنتين عدالة وعدداً وتأريخاً ] أو مطلقتين أو إحداهما مطلقة والأُخرى مؤرّخة ، بناءً على عدم تأخّر مجهول التأريخ عن معلومه [ و ] إذا كان كذلك [ حُكم لمن يخرج اسمه مع يمينه ] على المشهور ، أو لا معها على احتمال أو قول . وفي كشف اللثام : " ويحتمل الاقتسام للتعارض والتساقط فيحلف الثالث لهما لو أكذبهما . . . " . [ و ] كيف كان ، فلا يقبل قول البائع لأحدهما بعد الحكم بما سمعت . لكن في كشف اللثام : " ويحتمل القبول فيكون المقرّ له ذا اليد فتُقدّم بيّنته أو بيّنة الآخر على الخلاف " . وفيه أنّه لا وجه للاحتمال المزبور . [ و ] على كلّ حال [ يلزمه إعادة الثمن على الآخر ] ولو نكل من أخرجته القرعة حلف الآخر [ ولو نكلا عن اليمين قسّمت بينهما ، ويرجع كل منهما بنصف الثمن ] الذي دفعاه إلى البائع المفروض قبضه للثمنين . نعم في كشف اللثام : " إلّا إذا اعترفا أو اعترف أحدهما أو شهدت بيّنتاهما أو أحدهما بقبض المبيع ، فمن قبضه من بائعه باعترافه أو بشهادة بيّنة لم يكن له الرجوع عليه بشيءٍ من الثمن . . . " وقد سبقه إلى ذلك الشهيد في المسالك ، فإنّه قال في المسألة الأخيرة : " وحيث قلنا بثبوت الخيار على تقدير القسمة فذلك إذا لم تتعرّض البيّنة لقبض المبيع ولا اعترف به المدّعي ، وإلّا فإذا جرى القبض استقرّ العقد ، وما يحدث بعده فليس على البائع عهدته " . وكذا في التحرير ، وقد وقع ذلك للرافعي من الشافعيّة . وفيه أنّ الاعتراف بالقبض أو ثبوته بالبيّنة لا ينافي الرجوع بالثمن بعد ثبوت استحقاق المبيع لغير البائع بالبيّنة . [ و ] على كلّ حال ، ف‍ [ - هل لهما أن يفسخا ] البيع الذي ثبت لكلٍّ منهما بالبيّنة ؟ [ الأقرب ] عند المصنّف والفاضل وغيرهما [ نعم ] ويحتمل العدم . وأشار المصنّف بقوله : " قبل قبضه " إلى ما صرّح به في كشف اللثام من أنّه : " لا خيار لهما مع دعوى كلٍّ منهما قبض المبيع أو شهدت البيّنة به " . وفيه عدم الفرق في ثبوت الخيار بالتبعيض قبل القبض . وكيف كان ، فإن فسخا كانت العين للبائع ، ورجع كلّ منهما عليه بكمال الثمن . [ ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع ] خلافاً للمحكيّ عن الشيخ فليس له . وضعفه واضح ، على أنّ الذي حكاه عنه في
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " وإن " والتصحيح من الطبعة الحجرية .