الثوب وذي الحمل سواء ، وفي المسالك : " هو كذلك " أي في اتّحاد الحكم فيها أجمع ، وإن كان هو عنده الاشتراك ، وعند غيره الاختصاص .
26 / 282
ع - تداعي شخصين غرفة على بيت أحدهما وبابها إلى غرفة الآخر :
[ لو تداعيا غرفة على بيت أحدهما وبابها إلى غرفة الآخر كان الرجحان لدعوى صاحب البيت ] . نعم لو فرض كون الآخر مع ذلك متصرّفاً فيها بسكنى وغيره أمكن تقديمه حينئذٍ على صاحب البيت ، واحتمل في المسالك التساوي ، وفي قواعد الفاضل : " ومع التصرّف إشكال " وإن كان لا يخفى ما فيه .
26 / 282 - 283
2 - الاختلاف في العقود :
أ - الاتّفاق على الإجارة والاختلاف في الأُجرة :
[ إذا اتّفقا ] المؤجر والمستأجر [ على استئجار دار معيّنة شهراً معيّناً واختلفا في الأُجرة ] فإمّا أن يعدما البيّنة أو يجداها أو يجدها أحدهما خاصّة ، وعلى التقديرات فالاختلاف إمّا بعد استيفاء المدّة أو في أثنائها أو ابتدائها ، فيكون الصور حينئذٍ تسعة .
فإن عدما البيّنة فالقول قول المستأجر بيمينه في صوره الثلاثة على المشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، خلافاً للشيخ في المحكيّ عن مبسوطه فالتحالف ، وتبعه عليه بعض المتأخّرين ، فإذا تحالفا حينئذٍ انفسخ العقد بحكم الحاكم ، ورجع المؤجر بأُجرة المثل للمنفعة المستوفاة كلّا أو بعضاً ، وإلّا فلا شيء له . وضعّفه في المسالك وغيرها .
قلت : قد يقال : إنّ المتّجه التحالف إذا فرض كون مصبّ الدعوى منهما في تشخّص العقد الذي هو سبب الشغل . نعم لو كانت الدعوى بينهما في طلب الزائد وإنكاره وإن صرّحا بكون ذلك من ثمن الإجارة كان المؤجر حينئذٍ المدّعي والمستأجر المنكرَ ، بخلاف الأوّل الذي لا يشخّص الأصل أحدهما ، إذ كلّ منهما أمر وجوديّ ، والأصل عدمه . وعن موضع من الخلاف القرعة مع اليمين . ولم يتعرّض الشيخ لما إذا نكلا معاً بعدها فهل تقسّم الزيادة بينهما أو يوقف الحكم ؟ وفي الثاني إشكال مع فرض استيفاء المنفعة ، بل والأوّل . وقد يقال مع الاستيفاء بوجوب دفع أقلّ الأمرين من أجرة المثل المفروض كونها أقلّ ممّا يدّعيه المؤجر ومن المسمّى الذي يدّعيه المستأجر على الثاني ، ويحتمل القرعة بلا يمين . هذا كلّه مع عدم البيّنة لأحدهما .
[ و ] أمّا إذا [ أقام كلّ منهما بيّنة بما قدّره ] في دعواه [ فإن تقدّم تأريخ إحداهما ] للعقد [ عُمل به ، وإن كان التأريخ واحداً ] أو كانت البيّنتان مطلقتين بل أو إحداهما مطلقة والأُخرى مؤرّخة [ تحقّق التعارض ، وحينئذٍ ] فليس مع فقد الترجيح بينهما بالمرجّحات السابقة إلّا أن [ يقرع بينهما ويُحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ] فإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا معاً فقد عرفت الكلام فيه ( انظر : رابعاً 1 ب / 4 ) .
و [ هذا اختيار شيخنا في المبسوط ] وهو متّجه في صورة التحالف مع عدم البيّنتين . [ وقال آخر ] وهو الحلّي في محكيّ السرائر : [ يقضى ببيّنة المؤجر . وفي ] إطلاق [ القولين تردّد ] بناءً على ما عرفته من اختلاف