تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
حصولها لهما معاً يسقط الخيار ، وله - على إشكال - إبطال التصرّف في المنتقل إليه وإجازة الآخر مع إبقاء حقّ الخيار والرجوع بالقيمة حينئذٍ ، وليس له إبقاؤه مع إجازة التصرّف في ماله . ولو كان الخيار مشتركاً بينهما فتصرّف المشتري مثلًا فيهما ، ففي القواعد : صحّ ما تضمّن الفسخ من التصرّف بخلاف الآخر الذي فيه إبطال حقّ البائع . والأقوى اتّحاد الحكم فيها مع الأولى . [ ولو أذن أحدهما ] بالتصرّف فيما انتقل إليه [ وتصرّف الآخر ] فيما انتقل إليه أيضاً [ سقط خيارهما ] قال في الشرح : " وفي بطلان خيار الآذن نظر ، وأطلق جماعة كونه مبطلًا ، وعدم البطلان أوضح " . وفي تعليق الإرشاد : " واعلم أنّ مجرّد الإذن في هذه التصرّفات من دون فعل لا يكون إجازة ولا فسخاً ، كما هو مصرّح به في كلامهم " . قلت : ومن ذلك ينقدح الإشكال في الالتزام بالعرض على البيع إذ هو أعمّ من إنشاء الالتزام . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ذلك كلّه يجري في الإذن بما يقتضي الفسخ والعرض الذي يقتضيه أيضاً . ولو أذن أحدهما للآخر في نقل ما انتقل إليه بناءً على عدم الجواز مع تعلّق حقّ الخيار وفعل المأذون سقط خيار المتصرّف قطعاً ، وأمّا الآذن " 1 " فقد جزم الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما بالسقوط أيضاً ، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، وعلّله في الجامع بعدم إمكان فسخ العقد الواقع بإذنه ، قال : " أمّا إذا لم يبع ففي كون مجرّد الإذن إجازة إشكال ، ومثله الإذن في سائر التصرّفات غير الناقلة للملك " . قلت : وجه الإشكال في الأوّل ظاهر إلّا أنّه غير جارٍ فيما ذكره من التصرّفات غير الناقلة ، فالإذن فيه لا يستفاد من التزام الآذن بوجه من الوجوه ، إلّا إذا كان المراد من الإذن رفع ما حصل بسببه المنع إلى الخيار ، وحينئذٍ لا ينبغي التوقّف في السقوط وإن لم يفعل المأذون ، إلّا أنّ في دلالة الإذن بالتصرّف - خصوصاً إذا كان خاصّاً على ذلك - منعاً واضحاً . وينبغي أن يلحق بالإذن بالتصرّف الناقل الإذن بالوطء المتعقّب للاستيلاد ، بل كلّ تصرّف يمنع من الردّ . وفي إلحاق الإذن في النقل المتزلزل كالبيع بالخيار والهبة إشكال ، قد يظهر من التذكرة الأوّل وأنّه متّفق عليه بيننا . ومن ذلك كلّه يظهر لك ما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما ، كما أنّ منه يظهر وجه النظر فيما ذكره العلّامة الطباطبائي في مصابيحه من وجوه ، قال : " وكما يسقط الخيار بالتصرّف فكذا بالإذن فيه ، كما في الشرائع والتذكرة والقواعد والإرشاد والتنقيح . . . فإن تصرّف المأذون سقط خيارهما ، وإلّا فخيار الآذن " . 23 / 65 - 74 ويسقط خيار ردّ المبيع بالثمن إلى مدّة بالتصرّف والإذن فيه ، كما في مطلق خيار الشرط ، ولا فرق على الظاهر في التصرّف في المردود بين كونه عين مال المشتري مثلًا ، وبين كونه مثله أو قيمته ، وقد يحتمل في الأخيرين العدم ، إلّا أنّ الأوّل أقوى . 23 / 39 - 40
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الإذن " وهو خطأ .