تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولذا حمله بعض الأفاضل على ما إذا حصل الأمر بالفسخ قبل الاستئمار فإنّ الأقوى فيه ذلك ، خلافاً لظاهر المبسوط والخلاف والتذكرة وكنز الفوائد وتعليق الإرشاد والمسالك على ما حكي عن بعضها فينتفي لانتفاء الشرط ، لكن يمكن تنزيل عباراتهم على الغالب من ترتّب الأمر على الاستئمار ، ولا بأس به . ولا بدّ من ضبط مدّة الاستئمار ، كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والخلاف وأحد قولي الشافعي ، فيثبت على التأييد مع انتفاء التحديد ، وهو كما ترى . ولا ينصرف الإطلاق هنا إلى الثلاثة التي خيارها متّصل بالعقد ، بخلاف خيار المؤامرة الذي لا يحصل إلّا بعد الأمر . ولا يشترط تعيين المستأمر ، بخلاف الخيار للأجنبيّ ، وبذلك - وعدم الخيار للمستأمَر وإنّما له الأمر به - افترقت المؤامرة عن اشتراط الخيار للأجنبيّ ، فيصحّ إناطة الأوّل بأمر أحد الرجلين دون الثاني ، ومع الاختلاف يقدّم الفاسخ ، وفي المتّحد إذا اختلف رأيه في المدّة يحتمل ذلك مطلقاً أو بشرط التأخّر ، والأخذ بالمقدّم مطلقاً والمؤخّر كذلك ، وقد اختار بعض الأساطين الثاني . هذا كلّه بناءً على معلوميّة إرادة ما عرفت من اشتراط الاستئمار ، أمّا إذا أريد منه غير ذلك من المشاورة وإجالة الرأي معه لا اتّباع أمره أو نحو ذلك اتّبع عملًا بالشرط ، ولعلّ إطلاق اشتراط الاستئمار ظاهر فيما ذكره الأصحاب ، والأمر سهل لأنّ المرجع في المراد منها إلى ما يرجع إليه في غيرها من العرف واللغة . 23 / 35 - 36 واعلم أنّ جميع ما ذكرناه في خيار المؤامرة جرياً على ما ذكره الأصحاب ، لكن قد يشكل ذلك بأنّه من التعليق الممنوع في البيع ونحوه ، فالتحقيق حينئذٍ أنه لم نجد فيه نصاً بالخصوص ، فإن كان إجماعاً فذاك ، وإلّا أشكل بما ذكرناه إلّا إذا فرض على وجهٍ لا تعليق فيه . 23 / 40 - 41

6 - اشتراط خيار ردّ المبيع بالثمن إلى مدّة :

يجوز [ اشتراط ] الخيار مدّة معيّنة ، لا مجهولة ولا مطلقة ، بل إطلاق الخيار هنا لا ينصرف إلى الثلاثة ، نعم لا يعتبر فيها الاتّصال وإن انصرفت إليه عند الإطلاق . وإن كان الخيار فيها بشرط [ أن يردّ البائع فيها ] بالثمن [ ويرتجع بالمبيع إن شاء ] مطلقاً أو موزّعاً عليها نجوماً ، متساويةً أو مختلفةً ، مع اشتراط الخيار بنسبة الردّ وبدونه ، وإن كان إذا أطلق توقّف على ردّ الجميع إجماعاً في أصل المسألة بقسميه . ونحوه اشتراط المشتري ردّ الثمن بردّ المبيع في مدّة معلومة ، فلكلٍّ منهما حينئذٍ ذلك ، اتّحدت المدة أو اختلفت ، كما أنّ لكلٍّ منهما اشتراط الرجوع في الكلّ بردّ الكلّ أو البعض ، وفي البعض بردّ البعض الخاصّ وما دونه ، ولو اشترط الكلّ أو أطلق الردّ لم يتخيّر بردّ البعض وإن قلّ الباقي ، ولو اشترط البعض تخيّر بردّه كملًا دون البعض منه ، واللزوم من أحدهما لا ينافيه الجواز للآخر . لكن قد يظهر من النصوص وجملة من العبارات عدم احتياج الانفساخ إلى أزيد من الردّ ، وصرّح