[ خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع ] بل في الغنية ومحكيّ الخلاف الإجماع عليه . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والقاضي والحلّي فأثبتوه في نحو الوديعة والعارية والقراض والوكالة والجعالة ، وهو ضعيف .
23 / 61
4 - البيّعان اللذان يثبت لهما خيار المجلس :
أ - ثبوته للمالك وللوكيل وللوليّ والمولّى عليه :
إطلاق النصّ والفتوى شامل لكلٍّ من المالكين ومن في حكمهما والوكيلين والمختلفين ، بل في الرياض : " ثبوته للمتبايعين سواء كان العقد لهما أو لغيرهما أو على التفريق على بعض الوجوه ، بالإجماع القطعي ، والمستفيض الحكاية " وإن كان فيه نوع مناقشة ، إلّا أنّ الوجه في ذلك واضح . وقد يتوقّف في ثبوته للمالكين مع حضورهما مع الوكيلين ، بل مال إليه في الحدائق ، ومال في المسالك والمحكيّ عن التذكرة إلى ثبوته للوكيلين مع ثبوته للمالكين ، ولعلّ مدّته حينئذٍ افتراق الوكيلين لا افتراق المالكين .
لكن في المسالك بعد اعترافه أنّ إطلاق المتن يقتضي التعميم المزبور ، وأنّ العرف يشهد على الصدق المذكور في الوكيلين ، قال : " لكنّ الحكم في المالكين واضح ، وأمّا الوكيلان فإن لم ينصّ لهما الموكّل على الخيار لم يكن لهما الفسخ ، فينتفي الحكم عنهما وإن وكّلهما فيه ، فإن كان قبل العقد بُني على التوكيل فيما لا يملكه الموكّل هل يصحّ بوجهٍ حينئذٍ أم لا ؟ فإن لم نجوّزه لم يكن لهما ذلك أيضاً . وإن جوّزناه أو كان التوكيل فيه بعد العقد في المجلس كان لهما الخيار ما لم يتفرّقا . . . وهل يثبت مع ذلك للموكّلين إذا حضرا المجلس ؟ قيل : نعم . . . ويحتمل العدم . . . ويحتمل أن لا يكون الخيار إلّا للموكّلين . . . " .
والإنصاف - إن لم يكن إجماع - عدم ثبوته للوكيلين إلّا بالتوكيل فيه لا أصالة ، وثبوته للمالكين في عقد الوكيلين ، حضرا معهما أو لم يحضرا ، ويسقطه تفرّق الوكيلين ، نعم لو كانا وكيلين على مجرّد إجراء الصيغة وقلنا بصحّته وكان الأصيلان حاضرين أمكن كون المدار على تفرّقهما دون الوكيلين ، ويحتمل كونه كالأوّل .
وأمّا الوليّان فالخيار للمولّى عليه أيضاً ، ولكن للوليّين النظر فيه لعموم الولاية .
23 / 4 - 9
ب - هل يثبت للفضولي خيار المجلس ؟ :
الفضوليّان غير بائعين بناءً على ما هو التحقيق من أنّه النقل ، سواءً قلنا بأنّ الإجازة كاشفة أو ناقلة ، فلا خيار في عقدهما حينئذٍ ، نعم قد يحتمل - خصوصاً على النقل - دوران ثبوته على مجلس الإجازة إذا فرض اجتماعهما فيه ، ويحتمل سقوط الخيار هنا من أصله ، ويحتمل كونهما كالوكيلين ، ولا يخلو من قوّة .
23 / 9
ج - ثبوته للعاقد الواحد عن اثنين :
[ لو كان العاقد واحداً عن اثنين ] هو أحدهما أو غيرهما [ كالأب أو الجدّ ] أو الوصيّ لطفلين [ كان الخيار ثابتاً ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول ] لم نعرف قائله قبل المصنّف ، نعم صرّح بالخيار في الفرض جماعة من