الديلمي ، والمعلوم من الأوّل خلافه .
23 / 32 - 34
3 - العقود والتصرّفات التي يثبت فيها خيار الشرط :
[ خيار الشرط ] يثبت في كلّ بيع لا يستعقب العتق ، سَلَماً كان أو صرفاً أو غيرهما ، خلافاً للفاضل في موضع من التذكرة فيهما ، وللغنية ومحكيّ المبسوط والخلاف والسرائر في الثاني ، ودعوى الإجماع من الثلاثة على الثاني - التي منعها غير واحد من الأصحاب - على مدّعيها ، بل في المسالك : أطبق المتأخّرون على منعها ، بل في موضع آخر من التذكرة التصريح بثبوته لكن على إشكال . نعم قد يظهر من اقتصار الدروس على حكاية الشيخ الإجماع ومنعه من الفاضل نوع توقّف فيه ، بل في التحرير والقواعد : " في ثبوته إشكال " إلّا أنّ ذلك لا يقدح في دعوى منع الإجماع .
وكذا [ يثبت في كلّ عقد ] لازم ، معاوضة كان أو لا [ عدا النكاح والوقف ] بلا خلافٍ أجده في المستثنى منه إلّا في الضمان من الفاضل في أحد قوليه ، والصلح مطلقاً من المحكيّ عن المبسوط والخلاف ، وخصوص ما يفيد منه فائدة الإبراء من الكركي تبعاً للفاضل في التحرير ، وخصوص الصلح عن المجهول والدعوى غير الثابتة بالإقرار من المحكيّ عن الصيمري ، والكلّ شاذّ ضعيف . وبلا خلاف أيضاً في الأوّل من المستثنى ( النكاح ) بل في جامع المقاصد والمسالك والمحكيّ عن الخلاف والمبسوط والسرائر الإجماع عليه ، وهو الحجّة . أمّا اشتراطه في الصداق فلا بأس به ، كما صرّح به الفاضل والكركي ، وفي المتعة إشكال إن لم تكن مندرجة في النكاح الذي هو معقد الإجماع . وعلى المشهور في الثاني ، بل في المسالك : أنّه موضع وفاق ، وهو الحجّة ، وإن كان فيه أنّه نبّه في الدروس وغيرها على أنّه موضع خلاف ، نعم هو لا يقدح في الإجماع الكاشف ، فإن تمّ كان هو الحجّة ، وإلّا كان للنظر فيه مجال .
ومنه ينقدح النظر في إلحاق العُمرى والحبس وما في معناهما به في جامع المقاصد ، بل وينقدح أيضاً في عدم دخوله في الهبة قربة إلى اللَّه تعالى ، مع أنّه قال في التذكرة : " وهل يدخلها خيار الشرط ؟ الأقرب ذلك " وظاهره تناولها خصوصاً ، وقد نفى البأس عمّا ذهب إليه الشافعي من عدم دخوله في الوكالة والقراض والشركة والوديعة والجعالة ، فالأولى بناء دخوله في ذات القربة على التنافي بينهما وعدمه ، والحكم بجواز الدخول في اللازمة منها للعوض أو القربة ، كما هو مقتضى تعميم المصنّف وغيره ، وبناؤه في غير ذلك على دخوله في العقود الجائزة وعدمه ، فعن الشيخ والقاضي والحلّي دخوله فيما سمعته عن الشافعي ، ويقتضيه إطلاق المتن والغنية والإرشاد والقواعد والدروس ، ومنعه العلّامة في المختلف والتحرير والكركي والشهيد الثاني ، وقد سمعت نفي البأس عنه في التذكرة ، وهو ضعيف .
وقد علم ممّا ذكر حكم الشرط فيما اختلف في لزومه وجوازه كالسبق والرماية ، أو يلزم من أحد الطرفين دون الآخر كالرهن ، واستشكل في التحرير جوازه من الراهن وإن لزم العقد من جهته لأنّ الرهن وثيقة الدَّين ، والخيار ينافي الاستيثاق ، وردّ بمنع