تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
المنافاة . فتحصّل من جميع ذلك أنّه لا يثبت في النكاح والوقف خاصّة من العقود . [ وكذا ] لا يثبت في [ الإبراء والطلاق والعتق ] من الإيقاعات [ إلّا على رواية شاذّة ] لا يُلتفت إليها كالقول بها بعد الإجماع المحكيّ عن المبسوط على الأخيرين ، وفي المسالك على الأوّلين ، وعن الحلّي نفي الخلاف في الثالث . وقد يلحق بالطلاق الإقالة ، وفيه بحث ، كالبحث في إلحاق الكتابة المطلقة به في التحرير وعن التذكرة ، وإن كنت لم أتحقّقه فيما حضرني من نسختها ، وأمّا المشروطة ففي جامع المقاصد دخوله بالنسبة للمولى ، قال : " وفي العبد قولان ، اختار الثبوت الشيخ ، والعدم المصنّف في التحرير " . نعم قد يلحق بالطلاق الخلع والمباراة ، وفي التذكرة وجامع المقاصد دخوله في القسمة ، سواء كان فيها ردّ أو لا ، وفيه بحث أيضاً . ثمّ إنّ الظاهر دخول خيار الشرط بجميع أقسامه كخيار المؤامرة وردّ الثمن ونحوهما ، لكن فيما يتصوّر فيه ذلك كعقود المعاوضة للعموم المقتضي عدم الفرق بين البيع وغيره . 23 / 61 - 65

4 - اشتراط الخيار لنفسه في الكلّ والبعض وللأجنبيّ وله مع الأجنبيّ :

[ لكلّ من المتعاقدين أن يشترط الخيار لنفسه ] في الكلّ والبعض المعيّن [ ولأجنبيّ ] متّحداً أو متعدّداً مع التعيين ، وإلّا لم يجز للغرر [ وله مع الأجنبيّ ] كذلك بلا خلافٍ أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . لكن إن اتّحد ذو الخيار فالأمر إليه ، وإلّا قدّم الفاسخ ولو أجنبيّاً ، فما في الوسيلة - من أنّ الخيار إن كان لهما واجتمعا على فسخ وإمضاء نفذ ، وإن لم يجتمعا بطل ، وإن كان لغيرها ورضي نفذ البيع ، فإن لم يرضَ كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء - لا وجه له . كما أنّ ما في الدروس - من أنّه يجوز اشتراطه لأجنبيّ منفرداً ولا اعتراض عليه ، ومعهما أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلّا لم يكن لذكره فائدة - في غير محلّه ، بل ينبغي الجزم بتقديم الفاسخ ولو الأجنبيّ . واشتراط الخيار للأجنبيّ خاصّة تحكيم لا توكيل وليس له الفسخ دونه ، إلّا أنّ الظاهر وجوب اعتماد المصلحة لأنّه أمين ، فلو بان الخلاف لم يمضِ الفسخ ، بل قد يقال : إنّ المنساق عرفاً من مثل ذلك ما يشبه التوكيل ، فيمكن احتمال مراعاة الأصلح لذلك ، بناءً على اعتباره فيها ، كما أنّه يعتبر فيه أيضاً غير ذلك ممّا يعتبر فيها من البلوغ والعقل ونحوهما . 23 / 34 - 35

5 - اشتراط المؤامرة :

[ يجوز ] لكلّ من المتعاقدين [ اشتراط المؤامرة ] أي الاستئمار ، بلا خلافٍ فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، خلافاً للشافعي في أحد قوليه ، فيلزم العقد بإمضاء المستأجر وسكوته إذا كان المراد منها اشتراط الخيار له بأمره ، أمّا لو أمر بالفسخ فلا يتعيّن عليه امتثال أمره به قطعاً . نعم له العمل به على ما هو مقتضى الشرط ، وليس له الفسخ قبل أمره به ، فما عن التحرير كما عن أحد قولي الشافعيّة من جواز الردّ من غير أن يستأمر ، واضح البطلان ، بل عن الأوّل التصريح فيه بعد ذلك بالمنع من الردّ قبله ،