تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

خيار الرؤية

1 - محلّ خيار الرؤية ومشروعيّته ومن يثبت له :

[ خيار الرؤية ] قسم من أقسام الخيار [ و ] لكن [ هو ] لا يثبت إلّا في [ بيع الأعيان ] الشخصيّة [ من غير مشاهدة ] رافعة للغرر والجهالة ، فإنّه لا ريب في صحّة البيع كذلك نصّاً وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه [ و ] إن كان [ يفتقر ذلك ] حينئذٍ [ إلى ذكر الجنس ، ونريد به هنا ] النوع المصطلح ، كما في المسالك أي [ اللفظ الدالّ على القدر الذي تشترك فيه أفراد الحقيقة ] النوعيّة [ كالحنطة مثلًا أو الأرز أو الإبريسم ] لا الجنس [ المصطلح ، وإلى ذكر الوصف وهو اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس كالصرابة في الحنطة ] أي خلوّها من الخليط [ والحدارة ، أو الدقّة ] مقابلة للحدارة . [ ويجب أن يذكر كلّ وصف تثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ] - وهو مختلف ولا يلزم الاستقصاء بل قيل : إنّه ربما يكون مخلّا في بعض الأحوال - وإلّا بطل إجماعاً بقسميه . نعم لا يبعد جوازه بعد الإناطة بالوصف ، وإن لم يوثق بوجوده ، وضبط ذلك بعضهم بما صحّ فيه السلم ، بل قيل : ربما ادّعي الإجماع على اشتراط جميع شروط السلم . والأولى الإناطة بما عرفت من أنّه لا بدّ من ذكر كلّ وصف تتفاوت الرغبة بثبوته وانتفائه ، وتتفاوت به القيمة تفاوتاً ظاهراً لا يتسامح بمثله . ولو زاد على ذلك أمكن ثبوت الخيار بفقده أيضاً ، وإن كان لا يتوقّف صحّة البيع عليه . [ و ] على كلّ حال ف‍ [ - يبطل العقد مع الإخلال بذينك أو أحدهما ] أي الجنس والوصف ، ما لم تكن رؤية قديمة يستغنى بها عن الذكر ، وإن كان حكم الخيار ثابتاً أيضاً مع البيع على تلك الرؤية ، فاتّفق أنّه قد تغيّر بزيادة أو نقصان ، أو بهما من جهتين . [ و ] لا ريب في أنّه [ يصحّ مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس ، أو لم يرياه جميعاً بأن وصفه لهما ثالث ] لكن قد يتوقّف في البطلان مع رؤية المشتري له وجهل البائع به ، فإن لم يقم إجماع عليه فللنظر فيه مجال ، وإن كان الأصحّ البطلان . وعلى كلّ حال فلا إشكال في أنّه يثبت له الخيار أيضاً مع ذكر الوصف وإناطة البيع به . وكيف كان [ فإن كان المبيع على ما ذكر فالبيع لازم ] كتاباً وسنّةً وإجماعاً بقسميه [ وإلّا كان المشتري ] خاصّة [ بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه ] إذا كان ناقصاً عن الوصف إن اختصّ البائع بالرؤية دونه [ و ] بالعكس ب‍ [ - أن كان المشتري رآه دون البائع كان الخيار للبائع ] دونه مع الزيادة في الوصف إذا فرض ملاحظة عدمها ، وإلّا فلا خيار . [ وإن لم يكونا رأياه كان الخيار لكلّ واحد منهما ] إذا كان ناقصاً من جهة ، زائداً من أخرى ، كما لو وصف بهما الثوب بأنّ طوله عشرون ذراعاً وعرضه ذراع ، فظهر خمسة عشر طولًا في عرض ذراع ونصف مثلًا ، أو العبد بأنّه كاتب خاصّة ، فظهر خيّاطاً خاصّة ، بلا خلاف في المشتري ، كما في الرياض ومحكيّ مجمع البرهان ، بل في الحدائق : أنّه موضع وفاق فيهما ، وفي شرح شيخنا المعتبر الإجماع بقسميه عليهما . وقد يظهر من إطلاق جماعة كالمصنّف وغيره تخيّر المشتري حتى مع الزيادة ، بل قيل : إنّه كصريح إيضاح