تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
- فيما لو مات أحدهما - ليس خلافاً في المسألة عند التأمّل ، على أنّه في غاية الضعف ، فلا ريب في انتقاله إلى الوارث . نعم في القواعد : " إن كان الوارث حاضراً في المجلس امتدّ الخيار ما دام الميّت والآخر في المجلس ، وإن كان غائباً امتدّ إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت ، وهل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟ نظر " . وفيه أنّه إذا سقط اعتبار الميّت امتنع الحكم ببقاء الخيار . نعم ما في المسالك من أنّه لو قيل بثبوت الخيار للوارث إذا بلغه الخبر وامتداده إلى أن يتفرّق الميّت ومبايعه ، كان وجهاً جيّداً ، بناءً على اعتبار الميّت حال حضور الوارث في المجلس . وأقرب من ذلك كلّه - وإن لم أجد من ذكره - ثبوته للوارث مطلقاً ، ولا حاجة حينئذٍ إلى اعتبار تفرّق الوارث ، وأنّه على تقديره لو فارق أحد الورثة لم يؤثّر ، مع احتماله أيضاً ، إلّا أنّه لو فسخ الآخر مضى عليه ، كما لو تعدّد ذو الخيار ، ولا ينزل على حصّته لعدم إشاعة حقّ الخيار في العين . ومن ذلك يتّضح لك الحال في كلّ خيار ورثه متعدّدون ، وأنّه يُقدَّم الفاسخ منهم على الملزم . 23 / 74 - 76

أ - إرث الخيار إذا مات صاحبه بعد حصول سببه وقبل حصوله فعلًا :

لا فرق في إرث الخيار بين حصوله فعلًا للميّت وبين حصول سببه ، فينتقل خيار التأخير وإن مات البائع في الثلاثة ، كخيار ردّ الثمن وخيار الشرط بعد شهر مثلًا ونحو ذلك إذ هو حقّ أيضاً ينتقل بالإرث كخيار المؤامرة ، فإذا مات المستأمِر - بالكسر - انتقل حقّه لورثته ، أمّا المستأمَر - بالفتح - فالظاهر عدمه ، بل لا يبعد ذلك في المشترط له الخيار إذا كان الشرط على جهة المباشرة ، فإذا مات لم ينتقل لورثته . أمّا اشتراط الخيار للأجنبي لا على جهة المباشرة ، فقد يقوى انتقاله أيضاً إلى وارثه ، وبه صرّح الفاضل في التحرير خلافاً له في القواعد . ويقوى القول بإرث الزوجة غير ذات الولد للخيار فيما إذا اشترى أرضاً وله الخيار ، أو باعها كذلك ، وإن استشكل في أحدهما الفاضل في القواعد . 23 / 76 - 77

ب - حقّ المولى في خيار مملوكه المأذون إذا مات :

[ لو كان الميّت ] الذي له الخيار [ مملوكاً مأذوناً ثبت الخيار لمولاه ] إذا كان البيع أو الشراء للمولى ، أمّا لو فُرض ثبوته للعبد نفسه كما لو اشترط مثلًا فالأقرب عدم انتقاله للمولى ولو كان ذلك في ماله . ولو كان البيع لأجنبيّ وشرط الخيار للعبد ، ففي التحرير هو للمولى أيضاً على إشكال . قلت : لا يبعد انتقاله للمولى حال الحياة ، فضلًا عن الموت ، بل لعلّ ذلك هو المدار في الانتقال بالموت . ومنه يظهر أنّه لا مدخليّة للموت في ذلك ، إذ في مصابيح العلّامة الطباطبائي الإجماع على أنّ الحرّ لا يرث العبد ، ومنه يظهر ما في القواعد قال : " . . . ولو كان لأجنبيّ لم يملك مولاه ، ولا يتوقّف على رضاه إذا لم يمنع حقّ المولى ، ولو مات لم ينتقل إلى مولاه " . 23 / 77 - 78
معجم فقه الجواهر — صفحة 495 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي