الشخصي [ قبل قبضه ] بآفة سماويّة في غير الثلاثة في تأخير الثمن [ فهو من مال بائعه ] إجماعاً بقسميه ، إذا لم يكن بامتناع من المشتري أو برضًا منه بالبقاء في يد البائع بعد تمكينه منه وعرضه عليه . كما أنّ الظاهر كونه من مال المشتري إذا كان عدم القبض لامتناع منه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل قد يقال بذلك أيضاً فيما إذا كان التأخير بالتماس منه بعد العرض عليه والتمكين منه ، وفاقاً لجماعة ، بل في الغنية والمحكيّ عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، لكن القول بالضمان لا يخلو من قوّة إن لم يكن إجماعاً ، ولم نقل بأنّ مثله قبض .
نعم يمكن دعوى انسياق التلف بالآفة السماوية ، فلو أتلفه أجنبيّ لم يضمنه البائع ، واستحقّ المشتري عليه المثل أو القيمة ، وقيل بالتخيير بين ذلك والفسخ والرجوع بالثمن ، بل هو المشهور بينهم ، بل لا خلاف أجده بينهم ، لكن لا دليل عليه ، بل لعلّ مقتضى الدليل خلافه ، بل لعلّه كذلك إن أتلفه البائع أيضاً ، ولو أتلفه المشتري فالظاهر أنّه بمنزلة القبض ، ونظر فيه في الرياض .
وتلف بعض المبيع من مال بائعه كتلف الجميع ، والظاهر ثبوت الخيار في الباقي ، ولو كان المبيع كلّياً وتُصوِّر تشخّصه بغير القبض ، لحقه الحكم مع صدق اسم المبيع عليه ، ولو كان كلّياً من جهة شخصيّاً من أخرى ، كصاع من صبرة وقد تلفت أجمع ، فهو كالشخصيّ .
23 / 83 - 85
ب - تلف المبيع بعد قبضه :
[ إن ] كان قد [ تلف ] المبيع [ بعد قبضه ] بآفة أو بغيرها [ وبعد انقضاء ] مدّة [ الخيار ، فهو من مال المشتري ] بلا خلاف ولا إشكال ، ويرجع على من له الرجوع عليه بالمثل أو القيمة [ وإن كان ] تلفه بعد القبض بآفة [ في زمن الخيار من غير تفريط ] من المشتري [ وكان الخيار للبائع ] خاصّة [ فالتلف من ] مال [ المشتري ] أيضاً [ وإن كان الخيار للمشتري ] خاصّة [ فالتلف من ] مال [ البائع ] إجماعاً بقسميه ، فيحكم حينئذٍ بانفساخ العقد ورجوع الثمن إلى المشتري ، كالتلف قبل القبض .
نعم لا فرق في ذلك بين كون الخيار للمشتري خاصّة أو له مع الأجنبيّ من طرفه ، كما صرّح به غير واحد ، بل كأنّه إجماع ، بل قد يظهر من تعليق الإرشاد أنّ الخيار للأجنبيّ من طرف المشتري كخياره ، ومقتضاه أنّ التلف من البائع أيضاً لو كان للأجنبيّ من طرفه خاصّة ، إلّا أنّ المتّجه - إن لم ينعقد إجماع على إلحاق خيار الأجنبيّ معه بخياره خاصّة - الاقتصار على المتيقّن من النصّ وهو ما إذا كان الخيار للمشتري خاصّة .
نعم لا بأس بضمّ الأجنبيّ في الصورة الأولى - التي كون تلف المبيع فيها من المشتري - على القواعد .
وعلى كلّ حال ، فقد ظهر لك أنّ المراد في المتن وغيره ، بل والنصّ - بكون التلف من البائع في الصورة الأخيرة - انفساخ العقد ورجوع الثمن إلى المشتري ، نحو التلف قبل القبض ، ويقابله ما فيها من كون التلف من المشتري في الصورة الأولى أي لا ينفسخ العقد بذلك ، بل يكون التالف من مال المشتري .
نعم لا ينافي ذلك بقاء الخيار للبائع فيها ، كما صرّح