التذكرة ، بل لم أجد قائلًا بالفوريّة هنا وإن كان محتملًا ، نعم تردّد المحقّق الكركي في الفوريّة هنا مع جزمه بها في خيار الغبن والرؤية .
بل لا يسقط بالمطالبة بالثمن بعد الثلاثة لأعمّيتها من الدلالة على الرضا بلزوم العقد ، أمّا لو فرض ذلك ولو لقرينة اتّجه السقوط ، ولعلّه على ذلك يحمل ما عن ظاهر المشايخ والديلمي والحلّي من السقوط بالمطالبة .
ويسقط باشتراط السقوط ، كما عن الشهيد وغيره النصّ عليه ، وبالإسقاط بعد الثلاثة أيضاً ، كما هو شأن الحقوق . أمّا لو أسقطه فيها فقد قال بعض الأساطين لا يسقط ، وقد يحتمل السقوط .
ولا يسقط ببذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ ، خلافاً للفاضل ، ولم يسوّغ له الفسخ ، والأقوى الأوّل .
23 / 57
8 - تلف المبيع في مدّة الخيار وبعدها :
[ لو تلف ] المبيع [ كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها على الأشبه ] بل لا خلاف فيه في الثاني ، بل حكي الإجماع مستفيضاً أو متواتراً عليه ، ووفاقاً للمتأخّرين في الأوّل بل عن الخلاف الإجماع عليه ، خلافاً للمفيد والسيّدين والمحكيّ عن سلّار فمن المشتري ، وربما مال إليه الشهيد في المحكيّ عن نكته ، بل في الانتصار والغنية الإجماع عليه .
وفي الوسيلة : " أنّه من ضمان البائع وإن كان بغير تفريط ، إلّا أن يكون عرض التسليم ولم يتسلّم المبتاع ، فإن تلف بتفريطه كان من ضمانه على كلّ حال " ونفى عنه البأس في المختلف بعد تخصيص الدعوى بالثلاث . ولا يخفى ما فيه .
والمنقول عن الحلّي موافقة المفيد ، وعبارة الوسيلة مطلقة في الثلاث وغيرها ، والظاهر كون مبناها تنزيل التمكين منزلة القبض في نقل الضمان ، وهو يقتضي ضمان المشتري مع حصوله مطلقاً ، فلا وجه للتخصيص ، بل نقل الضمان من البائع بالتمكين المزبور مذهب الشيخ وجماعة ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه .
وحينئذٍ فيشكل إطلاق القول بضمان البائع في الثلاثة ، كما هو المشهور ، وفيما بعدها من الجميع إن ثبت الإجماع ، ومن خصوص القائل إن لم يثبت ، ولا يندفع إلّا باشتراط عدم التمكين في أصل الخيار كما عن التحرير ، أو تخصيص محلّ النزاع بما إذا انتفى كما عن السرائر ، فيكون ما في الوسيلة موافقاً للمشهور ، لا أنّه قول ثالث ، كما وقع من غير واحد . هذا كلّه فيما لا يفسده البقاء .
23 / 57 - 59
9 - خيار ما يفسد ليومه :
[ إن اشترى ما يفسد من يومه ] وقد تركه عند البائع حتى يأتيه بالثمن [ ف ] - قد روي عن الصادق وأبي الحسن عليهما السلام أنّه [ إن جاء بالثمن ] فيما بينه وبين الليل أي [ قبل الليل ، وإلّا فلا بيع له ] واختلفت عباراتهم في تأدية المراد بعد اشتراكها في التحديد بالليل ، ففي جملة نحو ما في المتن من الامتداد إليه من دون تعرّض للمبدأ ، وفي أخرى تقدير المدّة بيوم ، وفي ثالثة جعل الخيار إلى الليل ، إلّا أنّه منافٍ لما في النصّ وأكثر العبارات من أنّه مبدؤه لا منتهاه ، فيجب ردّه إليه وإن بعد ، والأمر سهل .
نعم ، حمل الشهيد في الدروس النصّ على ما