تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الموجودين أيضاً ] واختاره المصنّف فقال : [ وهو الأشبه ] وفاقاً للتحرير وظاهر المحكيّ عن عبارة غرية المفيد وزاد المعاد للمجلسي وكشف الأستاذ والمنقول في الرياض عن الديلمي وجمع من متأخّري المتأخّرين ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، ومع التسليم فلم يبلغوا حدّ الشهرة ، بل هي بسيطة ومركّبة على خلافه . فدعوى وجوب دفع حقّ الإمام عليه السلام للأصناف الآن من حيث وجوب الإتمام عليه حتى في هذا الزمان ممّا لا تستأهل أن يسوّد بها قرطاس أو يستعمل فيها يراع . والمتّجه منع وجوب حصره في الأصناف الثلاثة بحيث لا يجوز صرفه في غيره من الوجوه ولا حفظه والوصيّة به إلى أن يصل إلى يده عليه السلام ومن هنا لم يوجبه كثير ، بل المشهور خيّروا بينه وبين الوصيّة به ، بل في القواعد خيّر بينهما في تمام الخمس ، فقال : " ومع الغيبة يتخيّر المكلّف بين الحفظ بالوصيّة به إلى أن يسلّم إليه ، وبين صرف النصف إلى أربابه وحفظ الباقي ، وبين قسمة حقّه على الأصناف " وإن كان فيه منع واضح بالنسبة إلى حصّة الأصناف ، ولذا اقتصر غيره على هذا التخيير في حقّ الإمام عليه السلام خاصّة . ومن هنا لم يخصّه ابن حمزة بهم بل قال : " ينقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقّه من أهل الفقه والصلاح والسداد " خلافاً للحرّ العاملي في وسائله فجعل الدفع إلى غيرهم مرتبة ثالثة مشروطة بعدم حاجة الأصناف ، واستوجهه في الرياض حيث قال : " وهل يجوز دفعه إلى الموالي كالذرّية - كما استحسنه ابن حمزة ونفى عنه البعد المفيد في غير الغرية - أم لا ؟ الوجه التفصيل بين وجود المستحقّ من الذرّية فلا ، ومع فقده فلا بأس . . . " . إلّا أنّك خبير بما فيه من عدم الدليل المعتبر في ذلك ، كما أنّك خبير بأنّ ما سمعته من ابن حمزة ليس قولًا بإباحة حقّه عليه السلام لشيعته التي ذهب إليها الكاشاني في مفاتيحه ومال إليها في المدارك . وقد عرفت بحمد اللَّه تعالى وضوح السبيل في مصرف حقّ غير الإمام . وأمّا حقّه عليه السلام فالذي يجول في الذهن أنّ حسن الظنّ برأفة مولانا صاحب الزمان - روحي لروحه الفداء - يقضي بعدم مؤاخذتنا في صرفه على المهمّ من مصارف الأصناف الثلاثة الذين هم عياله في الحقيقة ، بل ولا في صرفه في غير ذلك من مصارف غيرهم ممّا يرجّح على بعضها وإن كان هم أولى وأولى عند التساوي أو عدم وضوح الرجحان ، بل لا يبعد في النظر تعيّن صرفه فيما سمعت بعد البناء على عدم سقوطه ، وأقوى من ذلك معاملته معاملة المال المجهول مالكه ، فيتصدّق به حينئذٍ نائب الغيبة عنه . 16 / 170 - 177

7 - دفع الخمس إلى الحاكم الشرعي في زمن الغيبة :

صرّح غير واحد بأنّه [ يجب أن يتولّى صرف حصّة الإمام عليه السلام في الأصناف الموجودين ] - بناءً على أنّ الحكم فيه ذلك - في زمن الغيبة [ من إليه الحكم ] ممّن جمع شرائط الفتوى [ بحقّ النيابة ] فيصرفه مؤدّياً به ما على الإمام عليه السلام من الإتمام للخمس [ كما يتولّى أداء ما يجب على الغائب ] غير الإمام ، بل في الرياض نسبته إلى المتأخّرين ، وفي المسالك إلى كلّ من أوجب صرفه بذلك ، وفي المحكيّ عن زاد المعاد إلى أكثر