ز - خمس المال المختلط بالحرام إذا نقله صاحب الحلال عن ملكه بعوض :
لو تملّك شيئاً بمقابلة المخلوط أمكن الرجوع في الخمس إلى الناقل والمنقول إليه ، لكن يختصّ ذلك في المال المختلط دون ما اخذ في مقابلته ، إلّا إذا جهل صاحبه ، بل وإن جهل فإنّه يجب إخراج خمسه حينئذٍ عن صاحبه صدقة لا خمساً .
16 / 76
ح - التصرّف في المختلط بحيث يصير الحرام منه في الذمّة :
لو تصرّف في المختلط بحيث صار الحرام منه في ذمّته لم يسقط الخمس ، فإن لم يعرف مجموع ذلك المختلط حتى يخرج خمسه وجب عليه دفع ما يحصل به يقين البراءة في وجهٍ ، وفي آخر دفع ما ينتفي معه يقين الشغل ، وفي ثالث وجوب الصلح مع الإمام عليه السلام أو من يقوم مقامه ، بل قد يقال : إنّ عليه الصلح بما يرضى به ما لم يعلم زيادته على ما اشتغلت ذمّته به . والوجه الصلح مع إمكانه ، وإلّا فدفع ما يحصل به يقين البراءة أو ما ينتفي معه يقين الشغل في وجهٍ قويّ .
أمّا لو تصرّف بالحرام قبل اختلاطه ثمّ اشتبه عليه مقدار ما ثبت في ذمّته كان له حكم مجهول المالك يتصدّق بما يحصل به اليقين احتياطاً أو يرتفع به اليقين ، لكن في كشف الأستاذ : أنّه " يعالج بالصلح ثمّ الصدقة " ولا ريب أنّ الأحوط الأوّل ، وإن كان هو أحوط من الأخير .
16 / 76 - 77
ط - الاختلاط بأموال الخمس أو الزكاة أو الأوقاف :
لو كان الاختلاط من أخماس أو زكوات فهو كمعلوم الصاحب في وجهٍ قويّ ، وفي الكشف : " الأقوى كونه كالسابق ، ولو كان الاختلاط مع الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب في وجهٍ قويّ ، ولو حصل الاشتباه بين الثلاثة أو أحدها وبين غيرها أو بينها بعضها مع بعض ، فالأقوى فيه الرجوع إلى الحكم السابق وهو إخراج الخمس ، إلّا في اختلاط الأوقاف فإنّ علاجها الصلح " ثمّ قال : " ولو كان ما فيه الواجب مشتركاً فامتنع أحد الشركاء عن القسمة أدّى غير الممتنع سهمه وحلّ التصرّف بمقدار أربعة أخماس حصّته ، ولو أمكن جبره على القسمة أجبر " وهو جيّد ، لكنّ المتّجه فيما ذكره بل وفي غيره من الفروع المتصوّرة هنا الاحتياط ، بل قد يقوى في النظر عدم اندراج نحو اختلاط الزكاة مثلًا فيما نحن فيه من اختلاط الحلال والحرام الذي يجب إخراج خمسه للذرية ، بل ينبغي القطع به .
16 / 77
8 - حكم المناكح والمساكن والمتاجر في زمن الغيبة :
خمس / أوّلًا 2
( 16 / 145 - 156
175 )
ثالثاً : شروط وجوب الخمس :
1 - هل التكليف والحرّية شرط في وجوب الخمس ؟ :
[ الخمس يجب في الكنز ، سواء كان الواجد له حرّاً أو عبداً ، صغيراً أو كبيراً ] كما في التحرير والقواعد والمنتهى والتذكرة والبيان والمسالك وغيرها ، بل هو قضيّة إطلاق الباقين ، بل سواء كان مجنوناً أو عاقلًا ، ذكراً أو أنثى ، مسلماً أو ذمّياً ، كما صرّح به أيضاً في بعض هذه الكتب . نعم يكلّف وليّ الطفل والمجنون ومولى العبد إن لم يكن مكاتباً وإلّا كان عليه