الملك للمتصرّف بذلك ، وإن كان هو يزول بزوال تلك الآثار ، فتأمّل الأردبيلي في هذا التعميم من المصنّف وغيره في غير محلّه ، وإن تبعه تلميذه في المدارك في خصوص البيع لآثار التصرّف .
[ أو ] كانت [ ليس ] ممّا [ فيه ] الخمس [ كالأرض التي أسلم عليها أهلها ] طوعاً ، بل وسواء باعها الذمّي من ذمّي آخر أو لا . نعم أرباب الخمس بالخيار بين الرجوع على البائع والرجوع على المشتري ، فيرجع على البائع بما قابل خمسها من الثمن إن لم يختر الفسخ ، بل وكذا لو باعها لمسلم وإن كان الأصلي ، بل وكذا لا يسقط لو ردّها إليه بالإقالة وإن احتمله في البيان والمسالك ، بل قد يقال به أيضاً فيما لو ردّها بخيار كان له بشرط أو غيره وإن كان لا يخلو من تأمّل .
16 / 65 - 67
ولو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل الإقباض اخذ من الذمّي الخمس في وجهٍ قويّ ، وليس للذمّي الخيار مع عدم لزوم الضرر في أخذ الخمس منه ، بل ومعه على الأقوى .
ومصرف هذا الخمس مصرف غيره من الأخماس ، كما هو ظاهر النصّ والفتوى ، بل كاد يكون صريحهما ، لكن في المدارك وعن المنتقى احتمال إرادة تضعيف العشر الذي هو الزكاة على الذمّي من النصّ تبعاً للمحكيّ عن مالك ، وهو منهما عجيب .
16 / 67 - 68
أ - إذا كان المشتري أو البائع في حكم الذمّي أو المسلم :
يلحق بالذمّي والمسلم في ذلك كلّه ما هو في حكم أحدهما من صبيانهم ومجانينهم وغيرهم ، كما في غيره من الأحكام ، بل في كشف الأستاذ : " وفي دخول المنتحل للإسلام الخارج عنه في الحقيقة وجهان " لكن بعضهم استوجه اشتراط التكليف في وجوب الخمس .
16 / 69
ب - حكم الخمس لو أسلم الذمّي بعد الشراء :
لا يسقط الخمس بإسلام الذمّي بعد صيرورة الأرض في ملكه ، بخلاف ما لو أسلم قبله وإن كان بعد العقد قبل القبض الذي يتوقّف عليه الملك .
16 / 67
ج - حكم الخمس لو كرّر الذمّي الشراء أو شرط نفي الخمس :
لو اشترى الذمّي الأرض من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها كان عليه خمس الأصل مع خمس الأربعة الأخماس وهكذا حتى تفنى قيمتها . ولو اشترى الخمس في جميع الدفعات اخذ منه خمسه ، ولو كرّر الشراء مرّتين فخمسا الخُمسينِ . ولو شراها وشرط نفي الخمس أو تحمّله بطل الشرط ، بل والعقد على الأقوى .
16 / 67
د - أخذ الإمام أو الحاكم الخمس من رقبة الأرض أو من ارتفاعها :
يتخيّر من إليه أمر الخمس بين أخذ رقبة الأرض وبين ارتفاعها من إجارة وحصّة مزارعة ونحوهما ، كما صرّح به غير واحد ، لكن في الحدائق : أنّ " الأقرب التخيير إذا لم تكن الأرض مشغولة بغرس أو بناء ، وإلّا تعيّن الأخذ من الارتفاع " . قلت : قد يقال : إنّ له أخذ خمس الرقبة هنا أيضاً ، وإن كان ليس له قلع الغرس والبناء اللذين