تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
غيره " لكن لا يخفى عليك قوّته من جهة الأدلّة ، بل مال إليه في اللمعة ، فالاحتياط لا ينبغي أن يترك ، بل قد يدّعى دخول نحو الهبة في الاكتساب ، كما لعلّه الظاهر من الروضة ، وحيث نقول بتعلّق الخمس بها ، ففي كشف الأستاذ : لا يجوز لمالكها الردّ إذا تعلّق وإن كانت هي في نفسها ممّا يصحّ فيه ذلك ، نعم لو اعتبر في تعلّق الخمس استقرار الملك اتّجه حينئذٍ جواز الردّ قبله ، وكذا البحث في المنتقل بوجه الجواز كالذي فيه الخيار ، فليس له الردّ حينئذٍ بعد ظهور الربح . وفيه بحث . ثمّ لا فرق في الربح بين النماء والتولّد وارتفاع القيمة ولو للسوق ، كما صرّح به في الروضة وغيرها ، لكن في المنتهى واستجوده في الحدائق : " لو زرع غرساً فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة ، أمّا لو زادت قيمته السوقيّة من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه " وكذا في التحرير إلّا أنّه لم يقيّده بعدم البيع ، ونظر فيه في المسالك ، وقطع العلّامة في التحرير بعدم الوجوب فيه ، بل جزم بخلافه في الروضة ، فقال : " الرابع أرباح المكاسب من تجارة - إلى أن قال : - ولو بنماء وتولّد وارتفاع قيمة وغيرها ، خلافاً للتحرير حيث نفاه في الارتفاع " . قلت : قد يريد بقرينة قيده في المنتهى الغرس الذي يراد الاكتساب بنمائه دون أصوله ، فإنّه لا خمس فيها حينئذٍ وإن ارتفعت قيمتها ، كما صرّح به الأستاذ في كشفه ، بل وبعدمه أيضاً في زيادة أعيانه إذا لم يقصد الاكتساب بها ، بل قال أيضاً : " إنّ ما لم يقصد الاسترباح به ولا بفوائده ، وإنّما الغرض الانتفاع بها ، فالظاهر أنّه كسابقه وفوائده كفوائده " أي يتعلّق الخمس بها دون أعيانه . 16 / 51 - 57

ب - استثناء مئونة السنة من الخمس :

يتعلّق هذا الخمس - أي خمس أرباح المكاسب - بالفاضل عن مئونة السنة له ولعياله ، كما صرّح به أكثر الأصحاب ، بل في المدارك نسبته إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه كنسبته في المنتهى والتذكرة إلى علمائنا ، بل في السرائر دعواه صريحاً عليه غير مرّة كظاهر إجماع غيرها . 16 / 58 - 59 ثمّ المراد بالحول في معقد الإجماعات وغيرها هنا تمام الاثني عشر ، كما صرّح به بعضهم ، فلا يكفي الطعن في الثاني عشر قياساً على الزكاة . ومبدأه كما في المسالك والروضة ظهور الربح . 16 / 80

ج‍ - المؤنة وما يحتسب منها وما لا يحتسب :

الأخبار خالية عن تفصيل المؤنة وبيانها كخلوّها عن بيان العيال واجبي النفقة أو الأعمّ منهم ومندوبيها ، فالأولى إيكاله إلى العرف كإيكال المراد بالعيال إليه ، ولعلّه لا فرق فيه على الظاهر بين واجبي النفقة وغيرهم مع صدق اسم العيلولة عليه عرفاً ، كما صرّح به في المسالك والمدارك والرياض وإن أطلق بعضهم ، بل اقتصر في السرائر وعن غيره على الأوّل ، لكن لا صراحة فيه بعدم اندراج غيره معه ، كما أنّه لا فرق في تناول المؤنة بين ما يحتاجه لنفس المأكل والمشرب والملبس والمسكن ونحوها ، وبين ما يحتاجه لزياراته