بالغوص ، وفيه منع ، كمنع ما في الوسيلة من تعلّق الخمس بما يؤخذ على رأس الماء في البحر إن أراد غير جهة الربح ، كما هو ظاهره .
نعم قد يقوى تعلّق الخمس فيما لو غاص وشدّه بآلة مثلًا ثمّ اخرج ، بل هو من أفراد الغوص على الظاهر ، كما أنّه يقوى وجوب الخمس فيما ذكره الأولان مع دخوله في قسم الأرباح ، ولا ينافيه إطلاق العبارة نفيه فيه بعد ظهوره في إرادة ذلك من جهة الغوص .
16 / 41 - 42
ب - الأموال الغارقة المستخرجة بالغوص :
لا يجب الخمس فيما يخرج بالغوص من الأموال الغارقة في البحر وإن كانت لآلئ ونحوها ، وإن استشكل فيه في الحدائق ، بل هو لآخذه بعد إعراض صاحبه وانقطاع رجائه .
16 / 42 - 43
ج - الحيوان وشبهه من غير المعادن المعتاد خروجها بالغوص :
لا يجب الخمس في الحيوان ونحوه ممّا هو من غير المعادن المعتاد خروجها بالغوص ، فما حكاه الشهيد في بيانه عن بعض من عاصره من جعله من قبيل الغوص ، ضعيف جدّاً ، بل باطل قطعاً ، كالمحكيّ عن الشيخ في التذكرة والمنتهى من تعلّق الخمس به لو اخذ غوصاً أو اخذ قفياً .
16 / 43
د - المعدن الموجود في بطن الحيوان المخرَج بالغوص :
لو غاص فأخرج حيواناً بغوصه فظهر في بطنه شيء من المعدن فالأحوط بل الظاهر - كما في كشف الأستاذ - تعلّق الخمس به ، لكنّه لا يخلو من إشكال إذا فرض عدم اعتياد كون الحيوان محلًا لذلك .
16 / 43
ه - ما يستخرج من الأنهار العظيمة بالغوص :
الأنهار العظيمة - كالفرات ودجلة والنيل - حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها إذا فرض تكوّن مثل ذلك فيها كالبحر . نعم قد يقال بانصراف الإطلاق إلى ما يخرج من البحر خاصّة ، كما هو ظاهر الأستاذ .
16 / 43
و - العنبر وغيره من أنواع الطيب المستخرج بالغوص :
لا يجب في المسك خمس إذا لم يدخل في قسم الأرباح عند أهل العلم كافّة إلّا في رواية عن أحمد وعمر بن عبد العزيز ، كما في التذكرة والمنتهى ، بل ولا في شيء من أنواع الطيب عدا [ العنبر ] فإنّه يجب فيه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والحدائق الإجماع عليه كظاهر الغنية أو صريحها . لكن هل لا نصاب له - كما هو ظاهر النهاية والوسيلة بل والسرائر ، بل قد يظهر من الأخير الإجماع عليه إن لم يكن صريحه ، ومال إليه في المدارك والحدائق ، بل استقربه في الكفاية - أو أنّ له حكم المعادن مطلقاً فيعتبر فيه العشرون - كما عن غرية المفيد - أو أنّ له حكم الغوص مطلقاً ، أو يفصّل بأنّه [ إذا خرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن ] كما صرّح به في المنتهى والتذكرة وغيرهما بل في المدارك