من الأقسام ، وإن حكي عن المنتقى تشييده أو اختياره كالذخيرة ، لكنّه ضعيف جدّاً ، بل ظاهر الأصحاب كافّة أو صريحهم خلافه ، كما عن جماعة الاعتراف به أيضاً ، كما أنّ الإشكال في الثاني أيضاً واضح البطلان .
16 / 45 - 51
أ - أنواع الأرباح التي يتعلّق بها الخمس :
النصوص ومعاقد إجماعات الأصحاب فضلًا عن عباراتهم لا تخلو من اختلاف في متعلّق الخمس من هذا القسم في الجملة ، ففي المقنعة والقواعد والإرشاد ومعقد إجماع الانتصار كالمتن ، بل إليه يرجع ما في النافع واللمعة والبيان والتنقيح والتذكرة ، وإن كان في الأوّل الاقتصار على أرباح التجارات كالثاني ، لكن مع إبدالها بالمكاسب ، وفي الثالث والرابع كمعقد إجماع الخامس : حاصل أنواع التكسّبات من التجارة والصناعة والزراعة ، بل وكذا معقد إجماع الخلاف أيضاً : جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلّات والثمار ، وفي السرائر تارةً - كالتحرير ومعقد إجماع المنتهى - : أرباح التجارات والمكاسب وما يفضل من الغلّات والزراعات على اختلاف أجناسها ، وأخرى : سائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات ، كالنهاية : جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك ، بل وكمعقد إجماع الغنية أيضاً : كلّ مستفاد من تجارة وزراعة وصناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أي وجهٍ كان .
والمستفاد من التأمّل في النصوص والفتاوى وبعض معاقد الإجماعات تعلّقه بكلّ استفادة تدخل تحت مسمّى الكسب حتى حيازة المباحات ، بل وإن لم يكن من الأمور الاختياريّة في وجهٍ ، كالنماء الحاصل بالتولّد ونحوه ممّا لا خمس فيه من المأخوذ هبة أو المنتقل ميراثاً . ومنه أو ملحق به عندهم فاضل الزراعات والغلّات لا الهبة والمواريث والصدقات ونحوها ، إلّا إذا نمت مثلًا فإنّه يجب في نمائها الخمس ، كما نصّ عليه في البيان ويقتضيه إطلاق غيره ، بل قد يقال : إنّ المتّجه وجوب خمس تلك الزيادة وإن لم يكن قد أخرج الخمس مثلًا انتظاراً به لتمام الحول .
وعبارات الأصحاب لا تخلو من نوع إجمال بالنسبة إلى تعلّق الخمس في النماء الحاصل من المال المنتقل بإرث ونحوه بناءً على عدم الخمس فيه إذا فرض حصول ذلك النماء بما لا يدخل به تحت مسمّى الكسب ، كالتولّد ونحوه ، بل لعلّ ظاهر كثير من الأصحاب خلافه ، وإن كان الأحوط الإخراج إن لم يكن الأقوى ، وعلى كلّ حال فما عن الشيخ في مبسوطه من عدم الخمس في المنّ والعسل الذي يؤخذ من الجبال محجوج بالأدلّة ، بل هما حينئذٍ كغيرهما من الترنجبين والصمغ والشيرخشك ونحوها .
ومن الاكتساب قطعاً الاستئجار على الأعمال ، عبادات كانت أو غيرها .
بل قد يستفاد من معقد إجماع الغنية وبعض العبارات وبعض النصوص تعلّقه بنحو الهبات والهدايا والجوائز ، بل والمواريث وغيرها ، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب عدمه . نعم حكي عن أبي الصلاح تعلّقه بالهبة والهديّة والميراث والصدقة ، وأنكره عليه ابن إدريس فقال : " إنّه لم يذكره أحد من أصحابنا