تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ديناراً ، كما أنّ معقد الأوّل بلوغ نصاب يجب في مثله الزكاة ، لكن في الغنية : أنّه بلوغ قيمة دينار فصاعداً بدليل الإجماع ، وهو غريب . نعم كان على بعض الأصحاب أو أكثرهم عدم الاقتصار على العشرين ديناراً نصاب الذهب ، بل كان ينبغي ذكر المائتي درهم نصاب الفضّة معه ، فيقال حينئذٍ : يعتبر بلوغ العشرين في الذهب والمائتين في الفضّة وأيّهما كان في غيرهما ، كما صرّح به في المنتهى والتذكرة وغيرهما ، لا أنّه يجزي في الذهب مثلًا مائتا درهم لو فرض قلّتها عن العشرين ، أو في الفضّة العشرون لو فرض قلّتها عن المائتين [ ف‍ ] - يتّجه ما في المتن وغيره من أنّه [ إذا بلغ ] الكنز [ عشرين ديناراً وكان في أرض دار الحرب أو دار الإسلام وليس عليه أثره وجب فيه الخمس ] . وعلى كلّ حال فلا نصاب له غير ذلك ، فيجب حينئذٍ في بالغه والزائد عليه وإن قلّ الخمس ، كما هو ظاهر الأصحاب ، بل كاد يكون صريحهم ، بل هو صريح بعضهم كالعلّامة في المنتهى والتذكرة والشهيد في الدروس والبيان وغيرهما ، لكن في المدارك : " يشكل بأنّ مقتضى النصّ مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأوّل ، إلّا أنّي لا أعلم بذلك مصرّحاً " إلّا أنّه مندفع . ولا يعتبر بلوغ النصاب في الكنز بضمّه إلى مال آخر زكاتي أو غيره قطعاً ، وإن حكي عن الشافعي ذلك ، نعم في إجزاء حصوله بضمّ بعض الكنوز إلى بعض وجه وقول تقدّم نظيره في المعادن ، مع أنّ المصرّح به هنا في السرائر والمنتهى والتذكرة عدمه ، بل لعلّه لا يخلو من قوّة ، وليس هو كالإخراج دفعات من كنز واحد ، بل ولا كالمال المذخور في ظروف متعدّدة في مكان واحد أو كالواحد ، فإنّ إجزاء الضمّ فيهما لا يخلو من قوّة لا عدمه ، بل ينبغي القطع به في الأوّل . 16 / 26 - 28

د - هل يعتبر مضيّ الحول على الكنز ؟ :

لا يعتبر في الكنز حول قطعاً ، كما صرّح به غير واحد . 16 / 28

ه‍ - استثناء مئونة إخراج الكنز في الخمس :

خمس / ثالثاً 4 ( 16 / 82 - 83 )

4 - الغوص :

[ الرابع ] ممّا يجب فيه الخمس [ كلّ ما يخرج من البحر بالغوص ] ممّا اعتيد خروجه منه بذلك [ كالجواهر والدرر ] ونحوهما ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الحدائق ، بل في ظاهر الانتصار وصريح الغنية والمنتهى الإجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة . 16 / 39 - 40

أ - الخارج بنفسه والمستخرج بآلة من دون غوص :

لا يراد بوجوب الخمس في ما يخرج من البحر باعتبار ذاته ، بل المراد خروجه بالغوص [ و ] إلّا ف‍ [ - لو اخذ منه شيء ] وكان خارجاً لنفسه على الساحل ونحوه [ من غير غوص لم يجب الخمس ] قطعاً . وكذا المخرج بالآلات من غير غوص ، لكن في البيان : أنّه لو اخذ منه شيء بغير غوص فالظاهر أنّه كحكمه ولو كان ممّا ألقاه الماء على الساحل ، وهو ضعيف . كما أنّه في المسالك جزم بإلحاق ما يخرج من داخل الماء بآلة مع عدم دخول المخرج في الماء