والتذكرة بل والمنتهى والبيان والروضة والمسالك : [ كلّ مال مذخور تحت الأرض ] مع زيادة " قصداً " في الأخيرين ، ولعلّ الذخر يغني عنه إن قلنا باعتباره في مسمّاه ، كما صرّح به في الأخير .
وظاهر تعريف الأصحاب للكنز والركاز عدم الفرق بين النقدين وغيرهما ممّا يُعدّ مالًا ، بل صرّح في التذكرة والمنتهى والدروس والبيان بذلك ، لكن في كشف الأستاذ أنّ الظاهر تخصيص الحكم بالنقدين ، وغيره يتبع حكم اللقطة ، بل لعلّه ظاهر السرائر أيضاً .
16 / 25 - 26
ب - ما يتعلّق به الخمس من أنواع الكنز :
ب / 1 - الكنز الموجود في أرض الحرب أو دار الإسلام المباحة أو غير المملوكة لواحد أو المملوكة للواجد بإحياء :
الكنز إن وجد في أرض الحرب ، وإن كانت ملكاً لواحد خاصّ منهم ، بل ودار الإسلام إذا كانت مباحة أو لم تكن ملكاً لواحد من المسلمين بالخصوص ، كالمعمور من المفتوح عنوة ، وكان لا أثر للإسلام من سكّة ونحوها عليه ، فلا خلاف أجده في وجوب الخمس على واجده ، بل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه ، بل في المدارك : أنّه المقطوع به بين الأصحاب .
بل وكذا الموجود في دار الإسلام السابقة وكان عليه أثر الإسلام أيضاً على الأقوى وفاقاً للخلاف والسرائر والمدارك وكشف الأستاذ ، بل لعلّه ظاهر ما عن المفيد والمرتضى والحسن من الإطلاق أيضاً ، بل لعلّه ظاهر ابن زهرة في غنيته ، بل تحتمل عبارته دعواه الإجماع عليه ، وخلافاً للفاضلين والشهيدين في البيان والمسالك والمقداد وعن المبسوط فلقطة ، بل في التنقيح : أنّ عليه الفتوى .
نعم لو علم ولو من القرائن المفيدة قطعاً بالعادة كونه من الكنوز الإسلاميّة اتّجه الحكم بعدم اندراجه فيما نحن فيه ، بل هو إمّا لقطة يعرف بها أو أنّه يرجع أمره إلى حاكم الشرع أو من مجهول المالك فيتصدّق به ، ولعلّ من ذلك ما يوجد الآن من بعض الكنوز العبّاسيّة أو الامويّة أو نحوهما من الدول الإسلاميّة ، بل الظاهر تعيّن الوجهين الأخيرين فيه . وأمّا احتمال اللقطة فبعيد جدّاً ، بل قد يظهر منهم في كتاب اللقطة أنّه لواجده ، وهو متّجه إن لم يكن إجماعاً . ولكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة عن إشكال ، بل قد يقوى جريان حكم الخمس عليه .
وكيف كان ، فممّا ذكرنا يظهر أولويّة جريان الحكم المزبور في أرض الإسلام المغنومة من الكفّار التي يعلم عدم استعمال المسلمين لها بعد الفتح في كنز ونحوه ، أو الأرض التي لا يد للمسلمين والكفّار عليها . بل وكذا الأرض المملوكة لمسلم خاصّ إلّا أنّها خربت بخلوّها عن أهلها وانجلائهم وإعراضهم عنها فصارت مباحة ، فيكون الموجود فيها كالموجود في الأرض المباحة . بل وكذا ما وجده في أرضه المملوكة له بإحياء ، كما صرّح به في المدارك ، بل حكاه في الحدائق عن جمع ، فيملكه ويخرج خمسه إن لم يكن عليه أثر إسلام ، وإلّا جرى فيه الخلاف السابق .
16 / 28 - 31
ب / 2 - الكنز الموجود في ملك مبتاع للواجد أو مؤاجر أو معارٍ له :
لو كانت الأرض مملوكة بابتياع