بل في المدارك نسبته إلى عامّتهم : [ لا يجب حتى يبلغ ] ما يخرج منه قيمة [ عشرين ديناراً ] ولو في معدن الذهب ، لكن لا تجزي القيمة القديمة ، بل لا بدّ من اعتبار القيمة وقت الخروج . فما عن الشهيد من الاجتزاء بالقيمة التي كانت في صدر الإسلام ، لا يخلو من نظر .
[ و ] على كلّ حال فبلوغ النصاب المذكور [ هو المرويّ ] وقيل - كما عن أبي الصلاح اختياره ، والفقيه والمقنع روايته مرسلًا - : لا يجب حتى يبلغ قيمته ديناراً واحداً .
[ والأوّل أكثر ] قائلًا من القدماء ، والثاني أكثر قائلًا من المتأخّرين ، بل قد عرفت حكايته عن عامّتهم ، بل هو الأقوى في النظر .
16 / 18 - 19
ثمّ من المعلوم أنّه بعد إحراز النصاب المزبور يجب الخمس فيه وفيما زاد وإن قلّ .
16 / 21
ج / 1 - هل المعتبر في تحقّق النصاب الإخراج دفعة ؟ :
لا يعتبر في النصاب الإخراج دفعة وفاقاً لظاهر جماعة وصريح آخرين ، بل لا فرق بين تحقّق الاعراض بين الدفعات وعدمه ، وفاقاً لظاهر بيان الشهيد الأوّل ، وصريح مسالك الثاني والمدارك وغيرها ، وخلافاً للفاضل في المنتهى ، فاعتبر عدم الإهمال في الانضمام المزبور ، ولم نعرف له مأخذاً معتدّاً به .
16 / 19 - 20
نعم ما في كشف الأستاذ من أنّه : لو حصل شيء قليل من المعدن في مكان فاستنبطه مرّة بمقدار النصاب ثمّ انقطع ، ففي دخوله في حكم المعادن إشكال في محلّه ، وإن كان الأقوى في النظر وجوبه .
16 / 23
ج / 2 - إخراج المتعدّدين كلّ منهم نصاباً أو كلّهم نصاباً واحداً :
لا فرق قطعاً بين اتّحاد المستخرج للمعدن وتعدّده بحيث اشتركوا في حيازته إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، أمّا إذا لم يبلغ فقد صرّح غير واحد بعدم الوجوب على أحد منهم ، بل لا أعرف من صرّح بخلافه . لكن قد يقال بظهور بعض الأخبار بخلافه ، كما اعترف به الشهيد في بيانه ، وهو أحوط إن لم يكن أولى .
16 / 20
ج / 3 - إخراج نصاب واحد من معادن متعدّدة :
لا فرق في الظاهر بين ما يخرج من معدن واحد أو معادن متعدّدة إذا بلغ مجموع الخارج منها نصاباً ، كما صرّح به الأستاذ في كشفه تبعاً للشهيد في مسالكه وسبطه في مداركه في وجهٍ فيهما ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال على أنّه صرّح في السرائر والمنتهى بعدم الخمس فيما لو وجد ركازاً دون النصاب ثمّ وجد ركازاً آخر دون النصاب ، واجتمعا نصاباً ، ولم أجد الفرق بينه وبين ما نحن فيه ، بل يحتمل قويّاً إرادة من عدا الأستاذ وجوب الضمّ بالنسبة لما يخرج من المعدن الواحد عرفاً ، فإنّه لا إشكال في وجوب الخمس إذا بلغ منضمّاً ، كما صرّح به في المنتهى ، قال : " إذا اشتمل المعدن على جنسين كالذهب والفضّة ضمّ أحدهما إلى الآخر ، وكذا ما عداهما ، خلافاً لبعض