تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وفي السرائر قال : " فأمّا في حال الغيبة وزمانها واستتاره عليه السلام فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها ممّا لا بدّ لهم منه من المناكح والمتاجر - والمراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان ممّا فيه حقوقهم عليهم السلام ويتّجر في ذلك - . . . والمساكن ، فأمّا ما عدا الثلاثة الأشياء فلا يجوز التصرّف فيه على حال " وتبعهم في هذا التعبير وهذا الإجمال جماعة من المتأخّرين ، بل جميعهم ، وكثير من العبارات مشتركة في الإجمال بالنسبة إلى إرادة الإباحة في الأنفال أو في الأعمّ منها والخمس ، وإلى المراد بالمناكح والمتاجر والمساكن ، وإلى إرادة الإباحة لكلّ أحد أو لمن في يده ، وإلى غير ذلك . والذي يحصل من الأخبار المعتبرة إباحتهم عليهم السلام حقوقهم التصرّفيّة والماليّة كالأنفال مطلقاً ، سواء كان ابتداء حصولها في أيدينا أو انتقلت إلينا من يد غيرنا ممّن خالفنا في الدين ، حتى ما يحصل للشيعة من الغنائم مع سلاطين الجور مناكح وغيرها ، وكذا حقوقهم من الأخماس التي لهم وقبيلهم ممّا حصل وثبت استحقاقهم إيّاه في يد غيرنا ممّن خالفنا من سائر الفرق ، تشبّثوا بصورة الإسلام أو لا ، فأباحوا لنا سائر التصرّفات بما في أيديهم من مأكل ومشرب ومنكح ومتجر ومسكن واستيهاب وهدايا وعطايا وميراث وغير ذلك ، وإن علمنا ثبوت حقوقهم عليهم السلام فيها ، لا حقوقهم عليهم السلام من الأخماس التي تثبت في الأموال التي بيد الشيعة بسبب اكتساب أو وجدان كنز أو غوص أو غير ذلك ، من غير فرق في ذلك بين نصف الخمس الذي لقبيلهم والنصف الذي لهم ، وإن ظهر من صاحب المدارك الميل إلى عموم إباحتهم عليهم السلام مالهم من الأنفال ، ومن نصف الخمس الذي في أيدي الشيعة ، أو انتقل إليهم من يد غيرهم ممّن خالفهم ، فإنّه ضعيف . ويمكن أن يراد باستثناء المناكح والمساكن أنّه لا بأس باتّخاذهما من الربح في أثناء السنة وإن تعلّق به الخمس ، وأنّه لا يجب إخراجه بعد السنة ، بخلاف غيرهما من المؤن ، فإنّه لا يستثنى له إلّا مقدار السنة ويجب عليه الخمس فيها بعد السنة ، بل يمكن إرادة ما يشترى من الربح في أثناء السنة للتجارة ، وإن كان الخمس فيه من المتاجر على معنى أنّ له في أثناء السنة الشراء للتجارة ولو بعد أن يربح وتعلّق الخمس به ، وإن استلزم ذلك التأخير سنين ، ولا يجب عليه بتمام السنة إخراج خمس المال مع عدم ظهور ربح فيه ، وإن كان الأحوط له إخراج الخمس من ثمنه ، فإذا تجدّد له ربح كان من ربح السنة الثانية ، وإن كان يقوى جواز إبقائه ، وتلحقه حصّته من الربح المتجدّد مضافاً إلى ما فيه من خمس السنة الأولى . 16 / 145 - 155 [ و ] أمّا [ مع ] غيبته عليه السلام التي عبّر عنها المصنّف ب‍ [ - عدمه ] ف‍ [ - قيل ] والقائل الديلمي وتبعه صاحب الذخيرة ولا ثالث لهما فيما أجد ، نعم حكاه في المقنعة والنهاية وغيرهما قولًا من دون تعيين القائل ، وفي الحدائق عن جملة من معاصريه ، بل قال : إنّه مشهور بينهم ، وعن المحدّث عبد اللَّه بن صالح البحراني : [ يكون ] الخمس بأجمعه [ مباحاً ] للشيعة وساقطاً عنهم ، فلا يجب إخراجه عليهم ، ولقد ردّ هذا