جعل البذل في مقابلة المجموع الذي ينتفي بانتفاء بعضه فلا يستحقّ شيئاً .
[ وأمّا لو قصدت الثلاث التي يتخلّلها رجعتان ] ففي القواعد وغيرها : [ صحّ ] وظاهرها صحّة ذلك خُلعاً ، وفيه منع . وحينئذٍ [ فإن طلّق ثلاثاً فله الألف ، وإن طلّق واحدةً ] كما عن المبسوط [ قيل : له ثلث الألف ، وفيه تردّد ، منشؤه جعل الجملة في مقابلة الثلاث بما هي فلا يقتضي التقسيط مع الانفراد ] .
[ ولو كانت معه على طلقة فقالت : طلّقني ثلاثاً بألف فطلّق واحدةً كان له ثلث الألف ، وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ له الألف إن كانت عالمة ] بعدم بقاء غير الواحدة وأنّها تبين منه بها [ والثلث إن كانت جاهلة ، وفيه إشكال ] . وقيل : يستحقّ الألف على كلّ حال ، وقيل : لا يستحقّ شيئاً ، وهو الذي اختاره في المسالك .
33 / 70 - 76
ب - طلاق الرجل ثلاثاً ولاءً للمرأة بقولها :
طلّقني واحدةً بألف : [ لو قالت : طلّقني واحدة بألف فطلّق ثلاثاً ولاءً وقعت واحدة ] بناءً على حصولها بذلك [ و ] حينئذٍ يكون [ له الألف ] إلّا مع احتمال إرادتها الواحدة التي تحصل بغير التركيب المزبور لغرض من الأغراض لها ، فإنّ المتّجه حينئذٍ صحّته طلاقاً لا خُلعاً .
ولا فرق في الأوّل بين العالم بالحال والجاهل ، لكن في المسالك : " لو قيل بالفرق وتخصيص الحكم المذكور بالعالم كان وجهاً " .
[ ولو قالت : طلّقني واحدة بألف ، فقال : أنتِ طالق فطالق فطالق ] فإنّه لا خلاف عندنا ولا إشكال في أنّها متى قالت ذلك [ طُلّقت بالأولى ولغا الباقي ، فإن قال : الألف في مقابلة الأولى فالألف له وكانت الطلقة بائنة ] ولغت الثانية والثالثة . [ ولو قال : في مقابلة الثانية كانت الأولى رجعيّة ، وبطلت الثانية والفدية ] فضلًا عن الثالثة . وكذا لو قصد في مقابلة الثالثة . [ ولو قال : في مقابلة الكلّ ، قال الشيخ : وقعت الأولى ، وله ثلث الألف ] بناءً على التوزيع ، وتبطل الثانية والثالثة وما خصّهما من التقسيط [ وفيه إشكال ] .
33 / 77 - 79
رابعاً : أحكام المختلعة :
1 - مراجعة المختلعة :
[ إذا صحّ الخُلع فلا رجعة له ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه [ ولها الرجوع في الفدية ما دامت في العدّة و ] إن لم يرضَ الزوج بذلك ، و [ مع رجوعها يرجع إن شاء ] ولا أجد فيه خلافاً أيضاً إلّا من ابن حمزة فاعتبر التراضي منهما مع إطلاقهما ، أمّا إذا قيّدا أو أحدهما كان للمرأة الرجوع بما بذلت ، وله الرجوع بها إن شاء ، ولا ريب في ضعفه وإن نفى عنه البأس في المختلف .
إنّما الكلام في اشتراط جواز رجوعها بإمكان صحّة رجوعه وعدمه ، صريح جماعة ، كما عن ظاهر الشيخ الأوّل ، بل ربما نسب إلى الشهرة ، وظاهر غير واحد ممّن أطلق جواز الرجوع بها - حتى المصنّف - الثاني ، ولعلّ الأقوى الأوّل .
وحيث ترجع المرأة بالبذل ويكون للزوج حقّ الرجوع ، فهل تكون بذلك مطلّقة رجعيّة يثبت لها جميع أحكامها من النفقة والتوارث وغيرهما ، كما هو