على عدم ذكر الجنس ، فقال أحدهما : أردنا جنساً معيّناً ، وقال الآخر : إنّا لم نرد بل أطلقنا ، ففي المسالك : " يرجع النزاع إلى دعوى الصحّة والفساد ، ومن المعلوم تقديم مدّعي الصحّة بيمينه " . لكن عن التحرير إطلاق تقديم قول المرأة ، كما في القواعد : " لو اتّفقا على ذكر القدر واختلفا في ذكر الجنس بأن ادّعى ألف درهم ، فقالت : بل ألف مطلقاً ، فإن صدّقته في قصد الدراهم فلا بحث ، وإلّا قدّم قولها وبطل الخُلع " .
33 / 83 - 84
ج - ادّعاء الزوج مخالعة الزوجة بألف في ذمّتها وادّعاؤها أنّها في ذمّة زيد :
[ لو قال : خالعتُكِ على ألف في ذمّتكِ ، فقالت : بل في ذمّة زيد ، فالبيّنة عليه واليمين عليها ] كما عن الشيخ والمتأخّرين [ و ] حينئذٍ [ يسقط العوض عنها مع يمينها ، ولا يلزم زيد ] ولكن تكون بائنةً عنه .
[ وكذا لو قالت ] في جواب دعواه : [ بل خالعكَ فلان والعوض عليه ] من غير فرق بين ذكرها على وجهٍ يقتضي صحّة الخُلع أو فساده .
[ أمّا لو قالت ] في جواب دعواه : [ خالعتُكَ بكذا وضمنه عنّي فلان أو : يزنه عنّي فلان لزمها الألف ما لم تكن بيّنة ] على دعواها .
33 / 84
ثالثاً : شروط الخُلع :
1 - شروط الخالع :
لا خلاف كما لا إشكال في أنّه [ يعتبر في الخالع شروط أربعة : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد ] سواء قلنا بأنّه طلاق أو فسخ [ فلا يقع مع الصغر والجنون ، و ] كذا [ لا ] يقع [ مع الإكراه ، ولا مع السكر ، ولا مع الغضب الرافع للقصد ] ولا مع الغفلة والسهو والعبث ونحو ذلك .
33 / 39
أ - الخُلع من المحجور عليه :
[ يصحّ الخُلع من المحجور عليه لتبذيرٍ أو فلسٍ ] بلا خلاف بل ولا إشكال ، سواء أذن الوليّ أم لم يأذن ، وسواء كان العوض بقدر مهر المثل أو دونه ، فما عساه يظهر من قواعد الفاضل من اعتبار كون المبذول عوض المثل ، وعن التذكرة التردّد في ذلك ، في غير محلّه .
نعم لا يجوز للمرأة تسليم المال إلى السفيه ، بل تسلّمه إلى الوليّ ، فإن سلّمته إلى السفيه وكان الخُلع على عينٍ أخذه الوليّ من يده ، فإن تلفت في يد السفيه قبل علم الوليّ بالحال ، ففي المسالك وغيرها : " رجع على المختلعة بمثلها أو قيمتها . . . ولو علم وتركها في يده حتى تلفت مع تمكّنه من قبضها ففي ضمان الوليّ أو الدافع وجهان ، أجودهما الثاني . . . وإن كان الخلع على دين رجع الوليّ على المختلعة بمثله . . . وتستردّ المختلعة من السفيه ما سلّمته إليه ، فإن تلف قبل ردّه ففي ضمانه له وجهان ، ولا ضمان هنا على الوليّ وإن أمكنه انتزاعه منه بغير إشكال . . . " . قلت : المتّجه هنا ضمان السفيه ما دفعته إليه ، كما أنّ المحكيّ عن التذكرة نفي البأس عن التضمين مطلقاً بعد فكّ الحجر عنه . فما في القواعد والمسالك من أنّه ليس لها الرجوع على السفيه بعد فكّ الحجر عنه ، لا يخلو من نظر خصوصاً مع الجهل بحاله .
هذا كلّه في الخالع إذا كان سفيهاً أو مفلّساً .
أمّا المختلعة السفيهة فلا ريب في فساد بذلها بدون إذن الوليّ ، كما في القواعد وغيرها ، وكذا المفلّسة مع