مع عدم وجوده ، أمّا مع وجوده ففي المسالك كذلك أيضاً ، بل لعلّه ظاهر المتن وغيره ، بل ظاهر المسالك انحصار المخالف في بعض العامّة . لكن المتّجه الصحّة ، واحتملها في المسالك في المقام ، ثمّ قال : " ومثله ما لو خالعها على ما في كفّها فإنّه لا يصحّ عندنا ، سواء علِم أنّ في كفّها شيئاً متموّلًا وجهل مقداره أو عينه ، أو لم يعلم " . قلت : لا ريب في فساده ، والوجه الصحّة مع العلم بأنّ في كفّها ما يصلح للبذل .
33 / 24 - 25
7 - الخُلع على إرضاع الولد أو على نفقته بعد الرضاع :
[ لو كان الفداء إرضاع ولده ] منها أو من غيرها أو حضانته [ صحّ ] عندنا ، لكن [ مشروطاً بتعيين المدّة ] نعم قد يقال بالاكتفاء بأوان فطامه .
[ وكذا ] يصحّ [ لو طلّقها على نفقته ] بعد الرّضاع مثلًا أو مضافةً إليه ، لكن في المتن وغيره : [ بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه من المأكل والكسوة والمدّة ] بل في المسالك وغيرها : " يعتبر تعيين ما ينفق عليه كلّ يوم من الإدام والطعام والكسوة في كلّ فصل أو سنة ، أو بضبط المئونة في جملة السنة ، ويوصف بالأوصاف المشروطة في السّلم " .
وفيه أنّ مقتضى العمومات - بعد ضبط المدّة - الاكتفاء بالمتعارف له أكلًا وشرباً وكسوةً في كلّ فصل ، كنفقة الزوجة وغيرها .
[ ولو مات قبل المدّة كان للمطلّق استيفاء ما بقي ، فإن كان رضاعاً رجع بأُجرة مثله ، وإن كان إنفاقاً رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك المدّة مِثلًا أو قيمةً ] بناءً على ما ذكرناه ، وبالمقدّر بناءً على ما ذكروه . وعن العامّة قولٌ بانفساخ العقد لتعذّر الوصول إلى ما عُيّن عوضاً ، وهو كما ترى . نعم يمكن القول بجواز الفداء إرضاعاً ونفقةً في المدّة ما دام حيّاً على وجهٍ يسقط استحقاقه بموته .
[ ولا يجب عليها دفعه ] أي العوض ، من الأُجرة والنفقة [ دفعةً ] معجّلًا [ بل ] إنّما يجب [ أدواراً في المدّة كما كان يستحقّ عليها لو بقي ] خلافاً لما عن العامّة من القول بالحلول .
33 / 30 - 31
8 - الخُلع على ما لا يملكه المسلم :
[ لو كان الفداء ممّا لا يملكه المسلم ] عالمين به [ كالخمر ] والخنزير ، فسد البذل ، بلا إشكال ولا خلاف ، بل قيل : [ فسد الخُلع ، وقيل ] والقائل الشيخ : [ يكون ] الطلاق [ رجعيّاً ، وهو حقّ إن اتبع بالطلاق ، وإلّا كان البطلان أحقّ ] وفي المسالك : " هو الأقوى " . والوجه الصحّة رجعيّاً .
[ و ] أمّا مع الجهل ، كما [ لو خالعها على خَلّ ] بزعمهما [ فبان خمراً صحّ ، وكان له بقدره خلّاً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى ذلك فيما لو كان الفداء خنزيراً بزعم أنّه بقر مثلًا فبان خنزيراً ابدل بما ينطبق عليه من البقر وصحّ ، ولا يرد ذلك في صورة العلم المنحلّة إلى عدم إرادة الفدائيّة حقيقةً ، إلّا أن يفرض في صورة الجهل بالحكم شرعاً ، فيأتي احتمال مثله . وعلم أحدهما كافٍ في فساد البذل .
33 / 22 - 24
9 - تلف الفدية قبل القبض :
[ لو تلف العوض ] المبذول [ قبل القبض لم يبطل ] الخُلع ، بلا خلاف ولا