2 - زيادة الفدية ونقصانها عن المهر :
[ لا تقدير فيه ( الفداء ) بل يجوز ولو كان زائداً عمّا وصل إليها من مهر غيره ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى .
33 / 20
3 - ما يصحّ كونه فداءً :
ذكر غير واحد من الأصحاب - بل لا أجد فيه خلافاً بينهم - أنّ [ كلّ ما صحّ أن يكون مهراً صحّ أن يكون فداءً في الخُلع ] ومقتضاه أنّ كلّ ما لا يصحّ أن يكون مهراً لا يصح أن يكون فداءً حتّى يتمّ كونه ضابطاً ، لكن لا أجد ذلك في شيء من النصوص .
ومقتضى الكتاب والسنّة جواز الفداء بكلّ متموّل قلّ أو كثر ، معلوماً كان أو مجهولًا ، إلّا جهالة لا تؤول إلى العلم ولم يثبت شرعيّة الشارع لها في المعاوضات ، وإن كانت من قبيل ما نحن فيه ، مثل : شيء من الأشياء ، أو : بعض ما يتموّل ، أو نحو ذلك ممّا هو مثار النزاع ولا تفي أدلّة المقام بشرعيّته ، فيبقى على أصل عدم الانتقال وعدم الخُلع وغيرهما من الأصول .
لكن قال المصنّف [ و ] تبعه غيره أنّه : [ إذا كان غائباً فلا بدّ من ذكر جنسه ووصفه ] مع اختلاف أوصافه [ وقدره ] كقفيزٍ ونحوه ، وظاهر الأدلّة خلافه ، بل هو منافٍ لقوله [ و ] قول غيره : [ يكفي في الحاضر المشاهدة ] التي يمكن فرض مقدار ما يحصل من العلم منها في الغائب الذي هو مال معيّن ، لكن لا يُعرف وزنه ولا عدده ولا جنسه .
وأغرب من ذلك التزام عدم الصحّة فيما لو بذلت له مالها في ذمّته من المهر أو الأعمّ منه ومن غيره ولم يعلم مقداره ، وليس في شيء من الأدلّة ما يقتضي كونه كالمهر بالنسبة إلى ذلك على فرض اشتراطه به ، خصوصاً بعد كون المهر أدخل في العوضيّة من المقام .
33 / 19 - 21
4 - الخُلع على مائة دينار أو درهم بلا تعيين أو معه :
لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ ينصرف الإطلاق ] فيما لو قالت مثلًا : " مائة دينار أو درهم " [ إلى غالب نقد البلد ] وإن تعدّد ، سواء كان ناقصاً عن الدراهم الشرعيّة أو زائداً ، مغشوشاً أو جيّداً . ومع فرض عدم الغلبة لم يصحّ البذل .
[ ومع التعيين ] فلا إشكال في الرجوع [ إلى ما عيّن ] بينهما وإن كان غير الغالب كما هو واضح .
33 / 21
5 - الخُلع مع عدم ذكر المراد من المقدار المعيّن من البذل :
[ لو خالعها على ألف ولم يذكر المراد ولا قصده ] ولا قرينة تصرف الإطلاق إليه [ فسد الخُلع ] أمّا لو قصدا معيّناً صحّ ولزمها ، بل لا يبعد صحّته في غيره من المعاوضات ، كالبيع وغيره ، خلافاً للمسالك وبعض من تبعها ، وأبعد من ذلك احتماله الفساد في المقام أيضاً . بل لا يبعد الصحّة في المقام لو كان القصد من أحدهما خاصّة إلى معيّن وقبِل الآخر على ذلك القصد وإن كان مجهولًا عنده . بل لا يبعد الصحّة في المقام أيضاً مع قصد المعيّن من كلّ منهما واتّفقا في اتّحاد قصديهما على غير تواطئ ، وإن كان لا يخلو من تأمّل .
33 / 21 - 22
6 - الخُلع على حمل الدابّة أو الجارية أو على ما في كفّها :
[ لو خالع على حمل الدابّة أو الجارية لم يصحّ ]