5 - الخُلع فسخٌ أم طلاق ؟ :
[ بتقدير الاجتزاء بلفظ الخُلع هل يكون فسخاً أو طلاقاً ؟ قال المرتضى ] وتبعه المشهور : [ هو طلاق ] بل ظاهر ناصريّات المرتضى أو صريحه الإجماع عليه بعد أن حكى عن بعض المخالفين أنّه فسخ .
[ وقال الشيخ : الأولى أن يقال : فسخ ، وهو ] منه [ تخريج ] على القول بوقوعه مجرّداً ، وردّه غير واحد .
33 / 9 - 10
6 - الطلاق مع الفدية منفرداً عن لفظ الخُلع :
[ يقع الطلاق مع الفدية بائناً وإن انفرد عن لفظ الخُلع ] . وإذا أوقع الطلاق بالفدية مع الكراهة كان خُلعاً قَصَدَه أو لم يقصده ، فيكفي في تحقّقه قصد الطلاق فيما هو موضوع الخُلع وإن لم يقصد الخُلع ، ومن هنا كانت جميع شرائط الطلاق شرائط الخُلع ولا عكس . ولا وجه لدعوى أعميّة الطّلاق بالعوض من الخلع فيشترط الكراهة في الثاني دون الأوّل ، كما وقع من ثاني الشهيدين .
33 / 10 - 12
7 - خُلع من طلبت الطلاق بعوض مجرّداً عن لفظ الطلاق :
[ لو طلبت منه طلاقاً بعوض فخلعها مجرّداً عن لفظ الطلاق لم يقع على القولين ] أي القول بأنّ الخُلع فسخ والقول بأنّه طلاق .
[ ولو طلبت خُلعاً بعوض فطلّق به لم يلزم البذل على القول بوقوع الخُلع بمجرّده فسخاً ، ويلزم على القول بأنّه طلاق أو أنّه يفتقر إلى الطلاق ] وذلك بعينه جارٍ في الأوّل .
33 / 12 - 13
8 - لو قال : " أنتِ طالق بألف أو وعليكِ ألف " :
[ لو ابتدأ فقال ] للكارهة : [ أنتِ طالق بألف ، أو : وعليكِ ألف ] لم يصحّ خُلعاً مع عدم قبولها ، نعم [ صحّ الطلاق رجعيّاً ] في قول [ ولم يلزمها الألف ، ولو تبرّعت بعد ذلك بضمانها ] - أي الالتزام بها - لم ينفع في صحّته خُلعاً .
[ ولو دفعتها إليه ] بعد مضيّ زمان القبول - إن صحّ - [ كانت هبةً مستأنفة ] وإلّا كان دفعاً فاسداً ووجب ردّ المال إليها إذا كانت قد دفعتها فديةً [ ولا تصير المطلّقة بدفعها بائنةً ] حينئذٍ .
33 / 13
9 - إذا قالت : " طلّقني بألف " وتأخّر جوابه :
[ إذا قالت : طلّقني بألف كان الجواب على الفور ، فإن تأخّر ] على وجهٍ ينافي المعاوضة [ لم يستحقّ عوضاً ، وكان الطلاق رجعيّاً ] مع فرض اجتماع شرائطه ، وإلّا كان بائناً . فمن الغريب ما في المسالك من ميله إلى البطلان أوّلًا ، لكن قال في المقام : " وظاهر كلام المصنّف عدم الفرق بين العالم بالحال والجاهل ، وهو يتمّ بغير إشكال على تقدير كون الطلاق رجعيّاً كما أطلقه ، أمّا لو كان بائناً كطلاق غير المدخول بها . . . فالحكم بصحّة الطلاق على هذا الوجه لا يخلو من إشكال . . . " إذ هو كما ترى ضرورة عدم الفرق في القصد بين كون الطلاق رجعيّاً وغيره .
33 / 18
ثانياً : فدية الخُلع :
1 - تعريفها :
الفدية هي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوماً ولا جوازاً .
33 / 19