تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وظاهر الأصحاب أنّه يعتبر في صيغة الخُلع وقوعها على جهة المعاوضة بينه وبين الزوجة ، ويتحقّق ذلك بأحد أمرين الأوّل : تقدّم سؤالها ذلك على وجه الإنشاء له بأن تقول مثلًا : بذلتُ لك كذا على أن تخلعني ، فيقول : خلعتكِ على ذلك ، أو : أنتِ طالق بذلك ، أو مجرّداً ناوياً العوض . والثاني : ابتداؤه به مصرّحاً بذكر العوض فتقبل المرأة بعده بلا فصل ينافي المعاوضة ، وبدون ذلك يقع الخُلع باطلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم . نعم أطنب في الحدائق في كفاية تقدّم فدائها ثمّ طلاقها عليه مع فرض استمرار عزمها على البذل ، ولا ريب في الشكّ في حصول الخُلع بالفرض الذي ذكره ، بل ظاهر النصوص اعتبار إنشاء التراضي بينهما بذلك ، ولا ريب في أنّه متى اعتبر الإنشاء من الطرفين كان لهما حكم سائر المعاوضة ، فالفداء في المقام إمّا معاوضة مستقلّة أو قسم من أقسام الصلح ، فلا بدّ من الترتيب بينهما على الوجه المزبور ، بل الأولى اعتبار الألفاظ الدالّة على ذلك بينهما ، وإن كان يقوى الاكتفاء بالفعل منها بقصد الإنشاء ، كما لو دفعت فادية فخلعها على ذلك ، وإن كان الأحوط خلافه ، كما أنّه يكتفى منه بإيقاع ما أنشأت الفداء له من الخُلع أو الطلاق وإن لم يذكر الفداء لفظاً . 33 / 13 - 14 ولا فرق في بذل المرأة بين " طلّقني بكذا " وبين " عليّ كذا " أو " على أنّ عليّ كذا " أو " على أن أعطيك كذا " . بل في المسالك : " وفي معناها : " إن طلّقتني " أو " إذا طلّقتني " أو " متى ما طلّقتني فلك كذا " بخلاف قول الرجل : " مهما أعطيتني كذا " أو " إن أعطيتني كذا " أو غير ذلك من أدوات الشرط ، فإنّه لا يقع " . وإن كان قد يناقش بعدم الفرق بينهما في منافاة هذا التعليق للإنشاء وعدمه ، ولا ريب في أنّ الأحوط عدمه فيهما إن لم يكن الأقوى ، كما أنّ الأحوط ذكر العوض بصيغة الطلاق أو الخُلع مع تقدّم بذلها ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بنيّته . 33 / 18

2 - الخُلع من دون اتباعه بالطلاق :

[ هل يقع ] الافتراق [ بمجرّده ( الخُلع ) ] من دون اتباع بطلاق ؟ [ المرويّ ] مستفيضاً صحيحاً وغيره [ نعم ] ولا محيص عن العمل به ، بل يظهر من المحكيّ عن المرتضى الإجماع عليه . [ وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق ] وتبعه ابنا زهرة وإدريس مدّعياً أوّلهما الإجماع عليه . 33 / 4 - 8

3 - الخُلع بالكناية مجرّدةً عن لفظ الطلاق :

في المسالك وكشف اللثام : [ لا يقع ( الخُلع ) ] عندنا [ بفاديتُكِ مجرّداً عن لفظ الطلاق ، ولا فاسختُكِ ، ولا أبنتُكِ ] ونحوها من الكنايات ، خلافاً للعامّة فأوقعوه بجميع ذلك ، وجعلوها كنايات تتوقّف على النيّة . 33 / 8

4 - الخُلع بالتقايل :

[ لا ] يقع الخُلع [ بالتقايل ] نعم لو قال الزوج بعد بذل المرأة : أقلتكِ على ما بذلتِ ، مريداً به معنى الخُلع ولو مجازاً بقرينةٍ إن صحّ ، ففيه البحث السابق . 33 / 8 - 9