تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
عن أبي عليّ ولد الشيخ تقديره باثني عشر سوطاً ونصف ثمن حدّ الزاني ، ولعلّ الأولى للحاكم اختيار التعزير بربع حدّ الزاني سيّما إذا كان في أوّل الحيض . ولا ينبغي الإشكال في عدم الإثم عليه مع جهل الحيض أو نسيانه ، وأمّا مع جهل الحكم فقد صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّه كذلك أيضاً ، ولعلّه لا يخلو من تأمّل مع تنبّهه وتقصيره في السؤال إن جاز خفاء مثل هذا الحكم عليه . ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال أيضاً في إلحاق المحكوم بحيضيّته شرعاً بمعلومها كالمبتدئة ونحوها ، إن قلنا بتحيّضها بمجرّد الرؤية ، وكذا أيّام الاستظهار ، بناءً على المختار من الوجوب إلى العشرة ، وكذا بناءً على القول بالوجوب التخييريّ بين اليوم واليومين مثلًا ، لكن يتبع اختيارها في الزائد على اليوم ، فإن اختارت الجلوس وجب عليه الاجتناب وإلّا فلا ، لكن هل له الوطء قبل العلم باختيارها أو مع خروجها عن قابليّة بجنون ونحوه ؟ إشكال ، أقواه الجواز . وأمّا بناءً على استحباب الاستظهار فربّما ظهر من بعض استحباب الاجتناب له أيضاً ، وفيه تأمّل . ومن جميع ما تقدّم يظهر لك ما في إطلاق جملة من المتأخّرين جواز الوطء فيها من دون تفصيل بما ذكرنا . ثمّ إنّه لا إشكال عندهم ، بل لا خلاف ، في قبول قول المرأة في الحيض إن لم تكن متّهمة ، بل أطلق بعضهم وجوب القبول من غير تقييد ، كما أنّه صرّح آخر بذلك حتّى مع ظنّ الزوج الكذب ، والتقييد لا يخلو من وجهٍ ، لكن ينبغي قصره على نحو مضمون الخبر المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام كالاستناد إلى ما هو محلّ الريبة ونحوه ، لا الاكتفاء بمجرّد ظنّ الزوج الكذب وإن لم تستند إلى شيء من ذلك . 3 / 225 - 228

20 - جواز الاستمتاع بما عدا القبل من الحائض :

[ يجوز للزوج ] والسيّد [ الاستمتاع بما عدا القبل ] ممّا فوق السرّة وتحت الركبة إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً غاية الاستفاضة ، وكذا فيما بينهما حتّى الوطء في الدبر على المشهور في الجملة ، شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل عن ظاهر التبيان ومجمع البيان الإجماع على الدبر ، كما في صريح الخلاف الإجماع أيضاً على جواز الاستمتاع بما بينهما في غير الفرج ، ولعلّه يريد به القبل ، كالمنقول عن الاقتصاد والنهاية والمبسوط أيضاً ، خلافاً للمنقول عن المرتضى في شرح الرسالة من تحريم الوطء في الدبر ، بل مطلق الاستمتاع بما بين السرّة والركبة ، ولم أعثر على موافق له في ذلك سوى ما عساه يظهر من الأردبيلي من الميل إليه ، ولا ريب أنّ الأقوى الأوّل . 3 / 228 - 230

21 - حكم وطء الحائض إذا طهرت قبل الاغتسال :

[ إذا طهرت ] المرأة أو الأمة من حيضها طهراً كاملًا [ جاز لزوجها ] وسيّدها [ وطؤها قبل الغسل ] بلا خلاف متحقّق أجده ، بل عليه الإجماع في الخلاف والانتصار والغنية وظاهر السرائر ، وعن التبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي ، ويشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب عدا ما عساه يظهر من الصدوق في أوّل كلامه ، لكنّه قال بعده : " إن كان الزوج شبقاً وأراد وطأها قبل الغسل أمرها أن تغسل